تخطَّ إلى المحتوى

تجلى بآفاق العلى كوكب السعد

الطويل

١٨ بيت

النسيب

تجلى بآفاق العلى كوكب السعد

فجلى نحوس المجتلى ثاقب الوقد

وقام على ساق الهنا ساقيا طلى

قد اتقدت في الكأس من خده الوردي

وأغرى به صبح المحيا وقد غدا

له شافعاً في صبحه حندس الجعد

وماج بنار الخد ماء جماله

فلم يحترق في خده الخال بالوقد

ويردي بلا غمر مثقف قده

ويسفك ماضي جفنه وهو في الغمد

وان فوقت قوس الحواجب اسهما

قضت بورود الحتف للاسد الورد

وغرد قمري الهنا حين سفهت

شمول الصبا أزهار أغصانه الملد

به اخضل روض الانس بعد ذبوله

وأهدى إلى رواده يانع الورد

وضاع بمعتل الصبا كلما سرى

أريج الاقاح الغض والشيح والرند

ويفتر محمر الشقيق بنشرها

إذا جر مخضر البنفسج للبرد

وقد طرزت أيدي النسيم مطارفا

لها نسجتها السحب بالبرق والرعد

فرد ماءها علاً ونهلا مبادراً

فقد ساغ من سلسالها سائغ الورد

وبالكرخ خشف قدر ماني على النوى

بسهم الردى من مقلتيه على عمد

وقر به طرفي وهوم بعدما

رمى بالهدى جفني وطرفي بالسهد

وجدد عهداً قد تناساه بالحمى

وشافي حشا بالوصل اضناه بالصد

يمازح تيها مازحا صرف كأسه

بعذب لماه خالط الهزل بالجد

فاقطف غض الورد من روض خده

ومن ثغره أجنى الجني من الشهد

فلا منهل عذب واه لوارد

ولا مرتع خصب عداه لمستجدي