تخطَّ إلى المحتوى

ترفق أيها الرشأ الرخيم

الوافر

٢٧ بيت

النسيب

ترفق أيها الرشأ الرخيم

لمن آلى بغيرك لا يهيم

ومن أغراه حسنك بالتصابي

وأصباه بك الكشح الهضيم

وفاضت من مدامعه الغوادي

وشبت من جوانحها الجحيم

وأنحل جسمه خصر نحيل

وأسقم قلبه طرف سقيم

فمن خديك في كبدي لهيب

ومن جفنيك في جسدي كلوم

صعقت بطور سيناه كليما

كما في الطور قد صعق الكليم

معنى من غرامك قام فيما

به الشم الرواسب لا تقوم

أغار من النسيم على غرير

مخافة أن ينم به النسيم

له رصدان من خد وجعد

بياض الصبح والليل البهيم

شغفت به قديماً والتصابي

يجدده بي الشغف القديم

رخيم من أفاعي الجعد يمسي

سليماً والعميد به سليم

وتنتظم المجالس بالندامى

بأكؤسه وتنتثر النجوم

بها يحيى الرميم إذا جلاها

عليه فكيف لا يشفي السقيم

ومن سكر الشباب إلى التعاطي

يميل به القوام المستقيم

ويسكر بالنديم ولا مدام

ويصحو بالمدام ولا نديم

أحن إلى مراشفه بما لا

يحن إلى مراضعه الفطيم

ذكرتك والشوازب سامرات

تدّك على السهول بها الحزوم

قوادح تلفح الغمرات ناراً

مناسمها وتلفحها السموم

إذا مشق الذميل لها إهابا

من العزمات جدّده الرسيم

من الزفرات يشوي الأرض لكن

من العبرات يخضلّ الهشيم

وليس سوى السراب لها مدام

وليس سوى الوحوش لها نديم

مقوسة تريش لها الحوامي

سهام رداً تطيش بها الحلوم

ويسوّد الضحى بالنقع فيه

كما يحمرّ بالدم الأديم

أثير عجاجها دوماً واحمي

حماها والحمام بها يحوم

واني والأسنة مشرعات

هزبر في عرينته اجيم

بذلت لنفسها صوني فنالت

من العلياء أقصى ما تروم

وقمت بها كما قد قام طفلا

أبو المهدي وهو لها المقيم