تخطَّ إلى المحتوى

تذكر بعدما شطت نجودا

الوافر

٢٦ بيت

الهجاء

تَذَّكَرَ بَعْدَما شَطَّتْ نَجُودا

وَكانَتْ تَيَّمَتْ قَلْبِي وَلِيدا

كَذِي داءٍ يُرَى فِي النَّاسِ يَمْشِي

وَيَكْتُمُ داءَهُ زَمَناً عَمِيدا

تَصَيَّدُ عَوْرَةَ الْفِتْيانِ حَتَّى

تَصِيدَهُمُ وَتَشْنَأُ أَنْ تَصِيدا

فَقَدْ صادَتْ فُؤادَكَ يَوْمَ أَبْدَتْ

أَسِيلاً خَدَّها صَلْتاً وَجِيدا

تُزَيِّنُ مَعْقِدَ اللَّبَّاتِ مِنْها

شُنُوفٌ فِي الْقَلائِدِ وَالْفَرِيدا

فَإِنْ تَضْنُنْ عَلَيْكَ بِما لَدَيْها

وَتَقْلِبْ وَصْلَ نائِلِها جَدِيدا

لَعَمْرُكَ ما يُوافِقُنِي خَلِيلٌ

إِذا ما كانَ ذا خُلْفٍ كَنُودا

وَقَدْ عَلِمَ الْقَبائِلُ غَيْرَ فَخْرٍ

إِذا لَمْ تُلْفِ ماثِلَةً رَكُودا

إِذا ما واجِبُ الْأَضْيافِ أَمْسَى

وَكانَ قِراهُمُ غَثّاً فَصِيدا

بِأَنَّا تَخْرُجُ الشَّتَواتُ مِنَّا

إِذا ما اسْتَحْكَمَتْ حَسَباً وَجُودا

قُدُورٌ تَغْرَقُ الْأَوْصالُ فِيها

خَضِيبٌ لَوْنُها بِيضاً وَسُودا

وَإِنْ رَسَلٌ تَرَفَّعَ بَعْدَ طُعْمٍ

فَعادَ لِكَيْ يُعادَ لَهُ أُعِيدا

مَتَى ما تَأْتِ يَثْرِبَ أَوْ تَزُرْها

تَجِدْنا نَحْنُ أَكْرَمَها وُجُودا

وأَغْلَظَها عَلَى الْأَعْداءِ رُكْناً

وَأَلْيَنَها لِباغِي الْخَيْرِ عُودا

وَأَخْطَبَها إِذا اجْتَمَعُوا لِأَمْرٍ

وَأَقْصَدَها وَأَوْفاها عُهُودا

إِذا نُدْعَى لِثَأْرٍ أَوْ لِجارٍ

فَنَحْنُ الْأَكْثَرُونَ بِها عَدِيدا

مَتَى ما تَدْعُ فِي جُشَمِ بْنِ عَوْفٍ

تَجِدْنِي لا أَغَمَّ وَلا وَحِيدا

وَحَوْلِي جَمْعُ ساعِدَةَ بْنِ عَمْرٍو

وَتَيْمُ اللَّاتِ قَدْ لَبِسُوا الْحَدِيدا

زَعَمْتُمْ أَنَّما نِلْتُمْ مُلُوكاً

وَنَزْعُمُ أَنَّما نِلْنا عَبِيدا

وَما نَبْغِي مِنَ الْأَحْلافِ وِتْراً

وَقَدْ نِلْنا الْمُسَوَّدَ وَالْمَسُودا

وَكانَ نِساؤُكُمْ فِي كُلِّ دارٍ

يُهَرِّشْنَ الْمَعاصِمَ وَالْخُدُودا

تَرَكْنا جَحْجَبى كَبَناتِ فَقْعٍ

وَعَوْفاً فِي مَجالِسِها قُعُودا

وَرَهْطَ أَبِي أُمَيَّةَ قَدْ أَبَحْنا

وَأَوْسَ اللهِ أَتْبَعْنا ثَمُودا

وَكُنْتُمْ تَدَّعُونَ يَهُودَ مالاً

أَلانَ وَجَدْتُمُ فِيها يَهُودا

وَقَدْ رَدُّوا الْغَنائِمَ فِي طَرِيفٍ

وَنَحَّامٍ وَرَهْطِ أَبِي يَزِيدا

تَرَكْنَ مُجَمَّعاً وَبَنِي أَبِيهِ

إِماءً يَحْتَلِبْنَ الضَّانَ سُودا