أحباي إني صبكم ولهيفكم
معنىً بكم طول الزمان نجيفكم
لقد جد بي إرقالكم ووجيفكم
فسيروا على سيري فإني ضعيفكم
وراحلتي بين الرواحل ضالع
يباري سحاب الجوالي فيض عبرة
بوارقه نيران وجد وحسرة
فمن لي على تلك الديار بحضرة
لعلي من ليلى أفوز بنظرة
لها في فؤاد المستهام مواقع
وانعم من ذات القوام المهفهف
بضمة أعطاف وتقبيل مرشف
لتبرد نيران الغرام وتنطفي
والتذ منها بالحدي ويشتفي
غليل عليل في هواها ينازع
لعرفان معناها اليها تعرفت
قلوب على جمر الهيام تلهبت
فتاة بأنوار الجمال تنقبت
فآييها النفس التي قد تحجبت
بذاتي وفيها بدرها لي طالع
بقلبي داء من هواك مخامر
وعقلي في اسرار حسنك حائر
حديث غرامي في المحبة سائر
لئن كنت ليلى ان قلبي عامر
بحبك مجنون بوصلك طالع
فيا لك قلب راح كل جهاته
له قبلة محدودة لصلاته
على أنه إذ رام علم سماته
رأى بسمه الحب التي تلوح فلا شيء سواها يطالع
هي الشمس وفت بالبروج كمالها
بعيدة مرأى
فإن تك صونا قد حبتك وصالها
فيا قلب شاهد حسنها وجمالها
ففيها لأسرار الجمال ودايع