تخطَّ إلى المحتوى

أعن تروحت عرف نجد

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أعَنْ تَروَّحْتَ عَرْفَ نجْدٍ

أَنجدْتَ في الخدِّ منك نجدا

واشتعل الرأس منكَ شيبًا

واضطرم القلب منكَ وقْدا

ما نبضَ البرق من حماها

إلا وسُقْتَ الحنين رعدا

مهلاً فما أنت من هواها

أولُ عانٍ بها تردَّى

قد وصَلَتْ قبلك البرايا

فيها بحبل الدموع سهدا

فَسَلْ «مُضاضًا» وما عَرَاه

وجسْمَ «قيسٍ» وما تردَّى

هزّت عليك القوام لَدْنًا

ودَّ بِهِ لو يكون أودَى

ظمياءُ رَيَّا الشباب رَوْدٌ

يمنعها التيه أن تَصُدّا

يا قلبُ ما أنت والغواني

وأنت أهدى الأنام قصْدا

ما لَكَ مهما ذكرتَ ليلى

قدَحَتْ بين الضلوع زندا

وكلما مَرَّ ذو جمالٍ

تقول جاءَ وَلاكَ صدّا

ألم تجِدْ في الورى سواها

أم لم تجد من هواك بُدّا

في كوفة الجند كم غزالٍ

يصْرع في ناظريه أُسْدا!

يكاد ينثال إنْ تثنَّى

ويُنفَخ الصُّورُ إنْ تبدّى

فلو تأمَّلْتَه ُوما قد

جمَّع في شكله المفدَّى

رأيتَ ليلاً سَجَا بهيمًا

يلبس منه النهارُ بُردا

وذوْبَ شهْدٍ خلال درٍّ

وغصنَ بانٍ يُقِلُّ وَرْدا

وسُوقَ سحْرٍ بمقلتيه

يباع فيه الفؤادُ نقدا

يا قلبُ تدريك يومَ بانوا

ضللْتَ قصْد الطريق رمْدا

عُجْتَ على الرسم وهْو عافٍ

تسأل ما لا يطيق ردّا

أكان يجْديك رسم دارٍ

ألْحَمَ فيها البِلَى وأسدى

ما لكَ يا ليثَ آل فهرٍ

هدَّكَ يومُ الفراق هدَّا؟

ألا تعوّذتَ يومَ وافَى

منه بأزكى الأنام جدّا

بناصر الدين بابن حرٍّ

قاد إليه الزمانَ عبدا

لو كنت مهما عرَاكَ أمرٌ

عذْتَ به معودًا ومَبدا

صافَحَ فيك الصِّفاحَ بيضًا

وسامر السُّمرَ فيك مُلْدا

وأصْلَتَ العزم والمواضي

وسوّم الصافناتِ جُردا

أليّةٌ بالهجان تهوي

في البيد نصّاً بها ووَخْدا

يرفع منها السراب طورًا

تخاله في الجبال فِنْدا

يرقصها في السرّى مغنٍّ

بصوته والرياح تُحدى