تخطَّ إلى المحتوى

شاخ الدم المسفوح فوق ترابنا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

شاخَ الدمُ المسفوحُ فوقَ ترابنا

وتكفَّلَ المجهولُ حَمْلَ بلادي

تعبَ المؤرخُ: ((كم تظلُّ دماؤكمْ

تمتصُّ في نهمٍ دموعَ مدادي))

فيعدُّ موتانا، ويهربُ واحدٌ

ليسوقَ نسلَ الموتِ للأحفادِ

أصحو على لحنِ الحروبِ فأرتدي

درعَ الرثاءِ وخوذةَ الإنشادِ

أنَّى لعالمنا ائتلافُ شعوبِهِ

وسماؤهُ في زحمةِ الأضدادِ!

عادوا إلى (قابيلَ) كي يتعلموا

نحرَ الحقيقةِ في دمِ العُبَّادِ

نامَ الغرابُ.. فما أثاروا حفرةً

فتعانقَ الموتى بظهرِ الوادي

زيفُ الحضارةِ أنْ تكونَ مسالمًا

ورؤى العدوِّ تفيضُ بالأحقادِ

هذا السلامُ يدٌ تُنصِّبُ ظالماً

ويدٌ تحيكُ معاطفَ الأصفادِ

وهمٌ هي الأسماءُ. لا حريةٌ

إلَّا بما يدعو إلى الإفسادِ

حريةُ الإنسانِ في إلحادهِ

لا في تجرُّدهِ عنِ الإلحادِ

والعدلُ محضُ قصيدةٍ مكتوبةٍ

ورقاً ومعناها إلى الجلَّادِ

العدلُ نزعُ السيفِ من مستعْبَدٍ

لينامَ تحتَ مقاصلِ الأسيادِ

قل للرشيدِ، إليكَ من بيزنطةٍ:

((الأمرُ ما تلقاهُ في بغدادِ))

الأمرُ ما تلقاهُ ألفُ صبيةٍ

في وحشةِ المنفى مِنَ اسْتعبادِ

جرَّدتَ عن (نقفورَ) كلَّ خيولهِ

فمضى إلى (صنعاءَ) دونَ جوادِ

أحقوقُ ذا الإنسانِ: إنسانيةٌ

تصغي إلى الألوانِ والأجسادِ!

هو عالمٌ أعمى بغيرِ بصيرةٍ

إلَّا عمى الألوانِ والأعدادِ

لمَّا رأيتُ الحربَ تركضُ خلفنا

بيدِ الرياحِ وضعتُ حبلَ جوادي

وتركتها للطامعينَ وسرتُ في

ركبٍ من الأحلامِ والأمجادِ

فوجدتني روحاً تطلُّ على غدٍ

فغدي يطلُّ عليَّ من ميلادي

متفائلٌ حدَّ الغلوِّ، فإنْ تمتْ

شمسُ الضحى أرخيتُ ضوءَ فؤادي

وإذا الرياحُ بغتْ، نثرتُ حرائقي

ليكونَ (للعنقاءِ) بعضُ رمادِ

أنا من صبايَ أعيدُ ترتيبَ الدجى

حصصاً، فأظلمُ شمعتي ووسادي

لي في الكتابِ معاركٌ أمويَّةٌ

فإليكِ يا غرناطةُ ابنَ زيادِ