تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

أخذوكَ..! من أخذوكَ

من أعتابِ بابِك؟

ورموك في الصحراءِ..

والتحفوا ثياباً من ثيابِكْ!

عادوا إلينا يدَّعون بأنهم

تركوكَ في المشفى

لتشفى من مُصابِكْ.

عادوا.. لقد عادوا ليحتفلوا

بنخبِ النصرِ كأساً من شرابِكْ.

عادوا.. لقد عادوا لكي

يستعذبوا

آلامَ شعبٍ في غيابِكْ.

تركوكَ وحدكَ دون أن تدري..

وندري- الآنَ- من

أخذوكَ من أعتابِ بابِكْ.

تركوكَ... من تركوكَ

وحدكَ في عذابِكْ!

أخذوكَ للمنفى..

وما أبقوا سوى الميناء منديلاً

بكفِّ بنوكهم،

حتى يجففَ عن جبينَ البحر

حملَ الباخراتْ.

حفظوا كرامة (نقدك الدَّوْليِّ)؛

لا فقراءَ..لا مرضى.. ولا موتى

سوى عشرين مليوناً

من الأطفالِ وسطَ المقْبراتْ.

أخذوك للمنفى..

وعادوا يحملون وصيةً مكذوبةً:

(يرث البلادَ ملائكٌ عادتْ لتتسعَ الحياةْ).

فبنوا على أقواتنا أحلامهم

وتحولت ودياننا

من بعدهم مستعمراتْ.

أخذوكَ للمنفى..،نعم؛

أخذوكَ من أعتابِ بابِكْ

تركوكَ.. قد تركوكَ- يا وطني-

وحيداً في عذابِكْ

فمتى تعودُ.. متى تعودُ

إليَّ من قبرِ اغترابِكْ!