إِنَّهَا فِتنَةُ الفِتَنْ
حُبُّهَا يُشبهُ الوَطَنْ
كاذِبٌ كُلُّ صَادِقٍ
لَم يَمُتْ فِيهِ أَو يُجَنْ
إنَّهَا حَاجَتِي إلى ال
ماءِ والزَّادِ والسَّكَنْ
حِينَ صَادَفْتُها أَنا
لَم أَقُلْ: هذهِ لِمَنْ؟!
كُلُّ ما قُلْتُهُ: لَقَد
حَطَّتِ الرُّوحُ في البَدَنْ
لَم أَكُنْ قَبلَ حُبِّهَا
شاعِرًا لَم أَكُنْ، ولَنْ
يُصبِحُ المَرءُ شَاعِرًا
حِينَ يَجتاحُهُ الشَّجَنْ
إنَّهَا سِدرَةُ المُنَى
طَرفُها يُسْكِرُ الزَّمَنْ
رِيقُهَا رِعشَةُ النَّدَى
ثَغرُهَا زَهرَةُ الوَجَنْ
صَوتُهَا هَمْسَةُ الرُّؤَى
صَمتُها لَهفَةٌ وفَنْ
إِنَّهَا فَوقَ وَصْفِهَا
فَارْوِ يا شَوقَهَا وغَنْ
ها أَنَا بَعدَ هَجرِهَا
بَينَ إِيمَاءَةٍ وظَنْ
يَعبُرُ العِطرُ بي كَمَا
يَعبُرُ الحِبرُ باللَّبَنْ
لا تَنَاسَيتُهَا ولا
قَلبُهَا رَقَّ لِي وحَنْ
أَسْكَنَت حُبَّهَا دَمًا
صَانَهَا وهْوَ لَم يُصَنْ
كَيفَ لا يا حَنِينَهَا
أُخرِجُ السِّرَّ لِلعَلَنْ؟!
لَستُ مَن يَكتِمُ الهَوَى
وهْوَ بالهَجرِ مُمتَحَنْ
قُل لَهَا إنَّ حُبَّهَا
يُشبِهُ الحُبَّ لِليَمَنْ
مَن نَوَى حُبَّهُ فَلَا
بُدَّ أَنْ يَدفَعَ الثَّمَنْ