أذود عن الحوض المنيع برفعة
فعزميَ في الهيجاء سيف وصارمُ
إذا قد دعاني الموت جئت مصارعا
كأن حمام الموت فيَّ عزائمُ
أروم وحيث العز أفخر أنه
ينام بحضني والخطوب جواسمُ
وأعشق حربا لا أفارق فيصلي
أخوض غمار النقع حيث أقاومُ
وخيلي تشق الصف ترجو خطوبها
وتسبق في الهيجاء منها القوادمُ
فإما ممات العزِّ حيث أردته
وإما حياةً حيث فيها القشاعمُ
وإن حياتي للكرام رخيصة
وان مماتي للعداة بسائمُ
فإن رمت عيشا فالنجوم سوامق
وإن رمت موتا فالجنان مكارمُ
ونحن من البيداء أصحاب عزةٍ
اذا ما بدونا فالغزاة سوائمُ
رِدِ العيش حيث الفخر يعلوك باسما
فما الموت ينأى المرء والعيش سالمُ
وترنو الورى للشمس حيث سطوعها
إلينا فترنو الشمس حيث العظائمُ
إذا الحرب قد خضنا فنحن فوارس
وتدمي فؤادا في هواه النسائمُ
وجئت الى العربان أنظر حالهم
فما سرني حال الورى تتخاصمُ
وقد ألفتْ بعض المهانة عنوة
وكأن بها بين الخصوم هزائمُ
أتبقى بلاد العرب تشكو بذلةٍ
وتحيا من الأيام فيها الشراذمُ
وأرضي نجيع النقع تسبح عنوة
وأني بها والموج إذ تتلاطمُ
بها القدس قبل الشام تبكي عراقها
ودمع يسح البعد وهي سجائمُ
وفي بكة الغراء أقصد هاجرا
وما تسكن الأصقاع بعد جراهمُ
وأربو بنفسي أن أكون صنيعة
فأغدو وكل الناس فيها جماجمُ
وأغمض عينا لا أطيق فظاعة
ورأسي من الالغام ما أتقاسمُ
بأرضي عدو راح يحيا سعادة
وتفنى الورى في أرضنا والمحارمُ
الا بئس قوم ضعفها زاد ذلها
ومالت الى الاعداء والضعف حاسمُ
وتحيا جموع في سماء بلادنا
وتقصدها غصبا بذلٍ أعاجمُ
وأرنو الى العلياء لا أخطب النوى
وغيري له دنياه حيث الغنائمُ
لنا مع أعادي الله يوما نوده
تعالت به في الباقيات البسائمُ
ونقصي عدو الله حتما بعزة
ونعلو وتعلو في الديار العزائمُ