تخطَّ إلى المحتوى

أبلغ حبيبي أن الشوق يدمينا

غير معروف

١٦ بيت

النسيب

أَبْلِغْ حَبِيبِي أَنَّ الشَّوْقَ يُدْمِينَا

وَالْبُعْدَ عَنْهُمْ سُيُوفٌ فِي حَنَايَِّنَا

يَا لَيْتَ لِلْعَيْنِ لُقْيَا بَعْدَ غُرْبَتِهَا

فَتَلْتَقِي فِي حِمَى الْأَحْبَابِ أمَانَينَا

مَا لِلَيَالِي إِذَا طَالَتْ تُسَائِلُنَا

عَنْ حَالِ قَلْبٍ غَدَا بِالشَّوْقِ يُلْهِيِنَّا

إِنْ طَالَ سَفَرُهُمْ طَالَ الْعَذَابُ لَنَا

وَالشَّوْقُ نَارُهُ فِي الْقَلْبِ تَكْوِينَا

كَمْ بِاللَّيَالِي نُنَاجِي النَّجْمَ بِكَمَدٍ

عَلَّهُ يُبْلِغُ عَنْ أَحْبَابِنَا مَاضِينَا

أَهِيمُ فِي اللَّيْلِ لَا يَغْفُو لِيَ جَفْنٌ

وَالدَّمْعُ فِي الْخَدِّ قَدْ سَالَ حَزِينَا

إِذَا ذَكَرْتُ الَّذِي عَنِّي قَدِ ارْتَحَلُوا

تَغْدُو الدُّمُوعُ عَلَى خَدِّيَّ عَاصِيْنَّا

يَا طَائِرَ الْبَيْنِ قَدْ أَبْلَغْتَ شَكْوَتَنَا

فَهَلْ لِقَلْبِيَ مِنْ شَوْقٍ تُدَاوِينَا؟

تَجْرِي الْخَوَاطِرُ مِثْلَ الرِّيحِ فِي لَهَفٍ

لَا يَعْرِفُ الْقَلْبُ إِلَّا الْوَجْدَ عَنَاوِينَا

أَصْبَحْتُ كَالطَّيْرِ مِنْ شَوْقٍ يُحَيِّرُنِي

لَا الْأَرْضُ تَسْكُنُنِي، لَا الْبُعْدُ يُنْسِينَا

إِنْ غَابَ صَوْتُكُمْ، يَا وَيْلَ مُهْجَتِنَا

تَخْبُو النُّجُومُ وَيَهْوِي الْبَدْرُ يُخزِينَا

يَا عَاذِلِي فِي هَوَاهُمْ لَا تَلُمْ خَطَرِي

فَالشَّوْقُ يَقْتُلُنَا، وَحُبُّهَا يُحْيِينَا

لَوْ كُنْتَ تَدْرِي مَعَانِي الْبُعْدِ عَنْ فَرَحٍ

مَا قُلْتَ هَذِهِ الْأَسْقَامُ تُفْنِينَا

يَا سَاكِنِي الْقَلْبِ إِنِّي مُسْتَهَامُكُمْ

إِنَّ الْمُحِبَّ يَرَى فِي الشَّوْقِ جَنْاحَينَا

إِنَّ الْفِرَاقَ كَأَمْرِ السَّيْفِ يُبْعِدُنَا

وَالْوَصْلُ كَالْغَيْثِ إِذْ تَرْوِيهِ أَحَايِنَّا

عُودُوا لَنَا عَلَّ فِي لُقْيَاكُمْ فَرَجًا

يُحْيِي الْفُؤَادَ، وَيُنْسِينَا الْأَسَى أَغَانِينَا