تخطَّ إلى المحتوى

من مبلغ الريم عن لهفي لما كانا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

من مبلغ الريم عن لهفي لما كانا

فالعين تندى على ذكراه سلوانا

ان غاب عني فما غابت نسائمه

قد ألهبت في الهوى وجدا وتحنانا

من مبلغ الريم ان القلب يعشقه

ما زال في حبه روحا وانسانا

أهيم في حبها قالوا اما برحت

قلت الهوى لم أزل بالبعد هيمانا

مرَّت عليَّ كطيف في مخيلتي

أسْمعْت زائرتي في الليل نجوانا

قالت وذا الشوق في قلبي يخامرني

أما نسيت فان العمر أنسانا

فقلت كيف وغيداء مهفهفة

نجلاؤها ان بدت بالطيف سلانا

كلا فما رحلتْ عني عذوبتها

ولا أنسْتُُ على الهجران خلانا

كم هاجني الشوق في أرواح لهفتنا

لو كان طيرا أمال الشوق أغصانا

لوكان بحرا لهاجت من عواصفه

سفين بحر فأعْيَ الموج ربانا

لو كان نارا فما أخْمدْتَ شعلتها

أيْقظْتَ لوعتها بالشوق بركانا

لو كان فجرا فما غابت أشعته

وأسعد النور أحلاما وعميانا

لو كان بسما فما بالكون من ألم

ما أسكن القلب آهات وأحزانا

وما النسيم بعيد عن أرومته

لو كان فيه أحاطَ الكون ريحانا

قل يا خليلي أما بالشوق مهجتنا

غبنا وما غابت الأهواء وجدانا

اني لأسعد ان مرت بقافيتي

حينا وراقصت الأوتار ألحانا

كأنني في الهوى من بعض حاشيةٍ

تهوى وأهوى وملقى الحب يهوانا

اذا اجتمعنا فلا انس يفرقنا

للدهر صرف اذا ما راح ينعانا

قالت صبابة قلبي في الهوى دنف

بالحب قد لهجت همسا وذكرانا

فلا نرد قضاء شاء فيه نوى

ولا نصيب هوى بالعفِّ ما شانا

احفظ لنفسك ما ترتاب حاجتها

فالنفس أمَّارة بالحب ما كانا

انس الحبيب الذي راحت بشائره

فالعمر منه مضى بالبعد ينسانا

فكنت يافعة بالحب هائمة

كأن طيب الهوى عشناه أزمانا

دع عنك ذكرا أمات الله لمتهم

فكان حبهمو بالرمس عنوانا

فقلت والعين تهمي من صبابتها

أحيى الفؤاد بطيف حين أحيانا

يا ليته يذكر الأهواء ثانية

فالقلب يعشق بعد الموت أحيانا