من نعيمٍ في فؤادِ الملهمِ
جُدْتِ بالوصلِ هوىً لم تصرمِ
لهفةُ العشقِ كنبضٍ لاهثٍ
أو رضابٍ زاد شهداً في فمي
ما ملكْتُ الحبَّ إلا لوعةً
ما عسى ذا القلبُ يبكي من همي
سكنَ الليلُ بعيني طرفَها
فغدا الطيفُ سماءَ الأنجمِ
قد أنسنا اللعبَ أيامَ الصبا
في ربيعِ العمرِ كنا نرتمي
والأزاهيرُ بروضٍ فاتنٍ
قد أحاطتْنا سوارَ المعصمِ
وهْي تشتمُّ رحيقاً ضائعاً
نحلةُ الشهدِ بجوفِ الميسمِ
ما بدونا في شبابٍ يانعٍ
وتَلَاحَقْنا بقلبٍ مفعمِ
أنت خلٌّ لا أبالي بعدَه
أيَّ جنبٍ كان فيه مُعْدمِ
وبها قولٌ يضاهي رونقاً
حسنَها في غنْجِها بالكلِمِ
لا تُطلْ عني بعاداً يا فتى
قد مُزجْنا من ترابٍ ودمِ