قبلةٌ من ثغركِ البا
سمِ دنيا وحياةُ
تلتقي الروحانِ فيها
والمُنَى والصَّبواتُ
لُغَةٌ وُحِّدَتِ الأل
سنُ فيها واللغاتُ
نبعُها القلبُ ومجرا
ها الشفاهُ النضراتُ
لُغَةٌ قرَّ شتيتُ ال
شملِ فيها وتواءَمْ
وبها الأعينُ في غي
ر حديثٍ تتفاهمْ
مَنْ تُرى علَّمها بال
أمسِ حواءَ وآدمْ؟
لمْ تَزُلْ جِدَّتُها وه
يَ حديثٌ يتقادمْ
قبلة من ثغركِ البا
سمِ رفَّتْ شفتاهُ
من رحيقٍ لم يُحرِّم
ه على الناسِ الإلهُ
كلما أُتْرِعَ منه ال
قلبُ ضجَّتْ رئتاهُ
مستزيدًا وهوَ إن علَّ
به زادَ صداهْ
قبلةٌ من ثغركِ البا
سمِ تمحو كلَّ ما بي
وتواريني عن النا
سِ وعن دنيا العذابِ
وُتُنسِّي القلب ما جُرِّ
عَ من سمٍّ وصابِ
قبلةٌ تمزجُ أنفا
سَك بالقلبِ المُذابِ
رُبَّ ليلٍ مرَّ أفني
ناهُ ضمًّا وعناقَا
وأدرنا من حديثِ ال
حبِّ خمرًا نَتَساقَى
في طريق ضَرَبَ الزَّه
رُ حواليه نطاقَا
وتجلَّى البدرُ فيه،
وصفا الجوُّ وراقا
ولزمنا الصمتَ إلَّا
نظراتٍ تتكلَّمْ
وشفاهًا عن جراحِ ال
قلب راحتْ تتبسمْ
صِحْتِ بي رعبًا وما را
عكِ قلبٌ يتحطَّمْ
نبأتني النفسُ بالبي
نِ غدًا، والنفسُ تُلهمْ
ثم كان الغدُ ما نُب
ِئتِ هجرًا وفراقَا
ونسينا قبلةً لَذَّ
تْ على الأمسِ مذاقَا
غيرَ أنَّاتٍ صحا القل
بُ عليها وأفاقا
فالتقينا وافترقنا،
وكأنْ لَمْ نتلاقا!!