إلى الغرباء المترفين شعرًا في الأرض بحجمِ ما ضاق بروحِهم جسد الأرض ، فاتسعتْ الخرائطُ بهم أحلامًا ورحيلًا .. متوكِّل زرُّوق نموذجًا :
دفترُ اليومِ يا صديقي ضبابُ
كلُّ سطرٍ ظما طواهُ سرابُ
صفحةُ العمرِ أرشفَ الليلُ فيها
كلَّ حرفٍ ! فما يكونُ الكتابُ ؟
صفحةٌ ..
صفحتانِ ؟
آخرُ إرْثي
أملٌ ناحَ ما بكاهُ السحابُ
مُذْ هبطْنا في الأرضِ نحملُ وِزْرَ الدمعِ
دَيْنًا .. مُذْ كانتِ الأصلابُ
منذُ كنَّا ونحنُ في فكرةِ التكوينِ
جذعٌ قد لَمَّهُ الحطَّابُ
منذُ كنَّا ..
ونحنُ نحتملُ الأثقالَ
عمَّنْ صاغوا الحضورَ فغابوا
بالأماني نتيهُ شهقةَ صلصالٍ
وما في الصلصالِ إلا العذابُ
نحنُ ما نحنُ ؟
ظِلُّ قلبِ مُغنٍّ
نُكملُ العزفَ ..
والغناءُ عتابُ ..
يا رفيقي
جئنا نسدِّدُ فاتورةَ أمسٍ
والعمرُ هذا حسابُ ..
نتجلَّى في الأرضِ محضَ وجودٍ
من بقاءٍ لكنَّنا أغرابُ
عربدَ الطينُ ملءَ ما فيهِ طينًا
والنهاياتُ يجتبينا الترابُ