تخطَّ إلى المحتوى

عندما كانت الشبابيك ترتقب الهديل كان سرب الحمام يفتش عن أجنحة أفناها في الطريق وكان الرحيل هو خاتمة كل شيء

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

” عندما كانت الشبابيك ترتقبُ الهديل ، كان سرب الحمامِ يفتش عن أجنحةٍ أفناها في الطريق .. ، وكان الرحيل هو خاتمة كل شيء ”

وقفتُ وفي الأبوابِ

أسماءُ من مضوا

ترفُّ قناديلاً تضيءُ وتُومِضُ

كأنهمُ في لحظةِ الماءِ أوقدوا

أزقَّةَ عمري والطفولةُ تركضُ

كأني بهم والوقتُ يحملُ ظلَّهُ

ترفرفُ أجفانُ الشبابيكِ تغمضُ

تلوحُ انزياحاتُ الليالي ستائرًا

تحثُّ على خوضِ الهوى وتحرِّضُ

نسيلُ مع المسرابِ شجْوَ حمامةٍ

وكم يا حمامَ الدارِ ذكرى تُهيِّضُ

أنا الولدُ المسكونُ بالشعرِ والرؤى

أطيحُ بأثقالِ الزمانِ وأنهضُ

تركتُ على سطحِ الليالي ملابسي

مبللةَ الأحلامِ والوقتُ ينبضُ

يشاغبُنا الدهرُ العنيدُ فلا نرى

سوى الدمعِ حكَّاءً يساومُ يرفضُ

وأنتِ معي مهما القطاراتُ أوغلتْ

رحيلًا ومهما صرخةُ الدهرِ تنقضُ

أخبئُ من لحظاتِ عينيكِ قهوتي

صديقةَ ليلِ اليُتْمِ والعمرُ يركضُ

نديمي هواكِ الحُلْوُ .. ملحُ حكايتي

وسُكَّرُ أحلامي التي تتأيَّضُ

قبسْنا قديمًا من حكاياتِ شرفةٍ

ومنذ قديمِ العمرِ للآنِ تعرضُ

أحبُّكِ شكًّا يشبهُ البحرَ زُرقةً

وليلاً .. وأقمارًا تغيبُ وتُومِضُ

فهل تنتمي الشطآنُ يومًا لحدسِنا

تفلسفُ ما يحكي الزمانُ وينقضُ ؟

كبرنا شتاءاتٍ نمدُّ بكاءَنا

بصمتٍ لأشباحِ الليالي نفضفضُ

تركنا خُطانا خلفنا وحديثُها

على درجِ الأيامِ مازالَ يركضُ

إلى أيِّ ماءٍ ينسبُ الطينُ نفسَهُ

إذِ الطينُ آضحى بالسرابِ يُقَوَّضُ ؟

نلملمُ منا ما تساقطَ من رؤًى

وهمسِ صدًى باكٍ على الريحِ يُعْرضُ

وقفنا نداري الوقتَ أسئلةً بكتْ

نهيمُ بلا ظِلٍّ كأسماءِ من مضوا

تلملمُ ممحاةُ الرياحِ وعودَنا

وأيامُنا دمعٌ .. وبابٌ .. ومقبضُ

وأسماؤهم من فكرةِ الغيبِ طائرٌ

إذا جاء أحبابٌ ترى الدهرَ يقبضُ

وما الدهرُ إلا قانصٌ ورصاصةٌ

وما نحنُ إلا ثائرٌ سيُرَوَّضُ

نطوفُ على فانوسِ أحلامِنا سُدًى

وأحلامُنا حلمُ الفراشةِ يُجهضُ