رموا أوجاعَهم عندي وراحُوا
إذا ما صُحتُ أرهقني الصِّياحُ
وحين أزورُهمْ وأقولُ قوموا
تقولُ نعم وتحضنُني الجِراحُ
قديمٌ أن نغيبَ بلا إيابٍ
تنادمُنا بوَحدتِنا الرّياحُ
شَدَدْنا الرَّحْلَ من موتٍ لموتٍ
فأيُّ المِيتتينِ هي الفلاحُ
يرانا لا نليقُ بها فنحيا
كأنّ سعادةَ الدُّنيا النُّواحُ
لنا منذ ٱحتوانا اللّيلُ حادٍ
له في كلّ مَهلَكَةٍ جَناحُ
وفي رأسي أراجيحٌ ووَردٌ
وفوق أناملي ٱندلقَ الأقاحُ
فنحن كما ٱلتقى ليلٌ بصبحٍ
فلا يُطوى الظّلامُ ولا يُزاحُ
أجُرُّ خُطايَ من جَفنِ اللّيالي
وأصرُخُ يا شُموسُ ويا صَباحُ
أنامِن يومِ دحوِ الأرضِ أمشي
وتعرِفُني المَفاوزُ والبِطاحُ
وأرضي غالَها غازٍ وجارٌ
أنادي الأقربينَ وقد أشاحُوا
أنا يا آلَ قيسَ ويا قريشٌ
بلادي لقمةٌ ودمي مُباحُ
وقومي سيفُهمْ يقتاتُ منهمْ
وتشتجرُ الأسنّةُ والرّماحُ
وقامتْ في قبائلِهمْ ذُحولٌ
وبين بطونِهمْ وقَعَ السِّلاحُ
ولو ركنوا إلى عقلٍ وعلمٍ
وتصنيعٍ أراحوا وٱستراحوا
إلى مَن يا سَجاحِ وَكَلتِ أمري
رميتُ بها فخانتْني القِداحُ