ملكتَ قلوبَ الناسِ شرقًا ومغربا
فيا عُمرَ الإسلامِ أهلاً ومرحبا
تُحيّيكَ أرضُ النيلِ والرمل والحصى
وكلُّ مكانٍ في زمانكَ أخصبا
أرى مجدَ مصرٍ بين عينيكَ ساطعًا
ومن فمكَ الأرزاقُ تسأل طالبا
وفي صدركَ الإيمانُ نُورًا وحكمةً
فسبحان من أعطاكَ تلك المواهبا
وما ذكرَ التاريخُ قبلَكَ مالكًا
تمنّتْ ملوكُ الأرضِ منه التقرُّبا
فما شاء أن يرضى الملوكَ وقد أتى
ليُرضي الرعايا زائرًا مُتحبّبا
أمولايَ أسعدتَ البلادَ وأهلها
فبات عليها مدحُ جودكَ مأربا
فيا همّةَ العباسِ أسرفتِ في العلا
ولم تُبْقِ منها للسلاطين جانبا
ويا طلعةَ المعروف والبرِّ والندى
عليكِ ثناءُ الخَلْقِ صبحًا ومغربا
وياصاحبَ القطرين لا زال عهدُكم
إلى كلّ قلبٍ في الوجود مُحبَّبا