مَنْ مثلُكم لرسول اللهِ ينتسبُ؟
ليت الملوك لها من جَدّكم نسبُ
ما للسلاطين أحسابٌ بجانبكم
هذا هو الشرفُ المعروف والحسب
أصلٌ هو الجوهر المكنون ما لعبتْ
به الأكفُّ ولا حاقت به الرِّيَب
مرّتْ عليه عصورٌ لا عِدادَ لها
وليس يصدأ، إذ لا يصدأ الذهب
خيرُ النبيّينَ لم يُذكَر على شفةٍ
إلا وصلّى عليه التركُ والعَرَب
خيرُ النبيّين لم يُقرَن به أحدٌ
وهكذا الشمسُ لم تُقرَن بها الشُّهب
خيرُ الخلائقِ لم تُحصَر فضائلُه
مهما تصدّتْ لها الأسفارُ والكتب
ربُّ العجائبِ بل ربُّ الغرائبِ بل
ربُّ المواهبِ منها العلمُ والأدب
والمعجزاتُ التي انشقّ الهلالُ بها
وطلعةُ الشمسِ عادت وهْي تحتجب
والماءُ فاض فيوضًا من أناملهِ
أروى الجيوشَ وجوفُ الجيشِ يلتهب
والظبيُ أقبل بالشكوى يخاطبه
والصخرُ قد صار منه الماءُ ينسكب
واهتزّتِ الأرضُ إجلالاً لمولده
شبيهةً بعروسٍ هزّها الطرب
وما تزعزعَ إلا مالَ من رَهَبٍ
إيوانُ كسرى وبات العرشُ يضطرب
ما مالَ إلا ومالت من قوائمهِ
أركانُ دولته وانهالتِ الحُجب
نُبوّةٌ ما أتاها باطلٌ أبدًا
ولا تَملّكَها في حالةٍ كذب
نبوّةٌ كلها بالصدق ناطقةٌ
بالعدل قائمةٌ آياتُها عجب
قد طاردتْها قريشٌ وهي مشرقةٌ
وحاربوها ولكنْ كلُّهم غُلبوا
هذا هو الدينُ لا أديانَ من سلفوا
قد قام صاحبُه فيه بما يجب
ما كان آخرَها إلا ليَفْضُلَها
لكلّ شيءٍ إذا أدركْتَه سبب
يا من يكون شفيعي عند خالقهِ
في ساعة الحشرِ إن وافانيَ الطلب
إنّي إليكَ بأبناءٍ لك انتسبوا
مستشفعٌ فلعلي منكَ أقترب
ساداتُنا الغُرُّ من أبناء فاطمةٍ
طوبى لمن كان للزهراء ينتسب
من نسل فاطمةٍ أنعمْ بفاطمةٍ
من أجل فاطمةٍ قد شُرِّفَ النسب
لله فاطمةٌ أمٌّ تتيه بها
أبناؤها وأميرُ المؤمنين أب
بعد النبيّ أبو بكرٍ وصاحبُه
وبعد عثمانَ معدودٌ ومحتسب
وبعد هذا عليٌّ من تُقاد بهِ
غُرُّ الجيوشِ وفيها العسكرُ اللجب