عِندَما هَوَت الأُمُّ عَلى وَجْهِ طِفْلَتِها بِالصَّفْعَةِ، سَبَحَتْ عُيونُ الطِّفْلَةِ في الفَراغ، وَبَرَّرَت الأُمُّ ذلِكَ بالضّيقِ والفَقْر"
الطِّفْلَةُ عَيْناها هارِبَتانْ
عَيْنٌ في خَدِّ الشَّمْسِ
وَأُخْرى مُغْرَمَةٌ بالدَّوَرانْ
الصّفْعَةُ جاءَتْ مِثْل عُواء الذِّئْبِ
عَلى وَجْهٍ مَجْبولٍ بالحِرْمانْ
لا تَدْري كَيْفَ تَخَطّاها اللَّونُ
وَرائِحَةُ العِطْرِ
وَطَعْمُ الدِّفْءِ
وَكَيْفَ تَجيءُ القُبْلَةُ مِنْ أُمٍّ مُتْرَفَةٍ
وَأَبٍ مَصْقولِ الأَسْنانْ
الطِّفْلَةُ عَيْناها هارِبَتانْ
بِنْتُ السَّنَواتِ الخَمْسِ
تَعُبُّ الصَّفْعَةَ شاخِصَةً في الأُفقِ
وَضَميري وَتَرٌ حَنَّ
فَما أَعْرِفُني في الفَوضى
ما أَكْثَرَهُمْ
حينَ يَجيءُ الغَيْمُ
وَما أَبْعَدَني
حينَ تَضيعُ الشُّطْآنْ