تخطَّ إلى المحتوى

الله أكبر هذا السيف والقلم

البسيط

٢١ بيت

الحماسة

اللهُ أكبرُ هَذا السَّيفُ والقَلَمُ

وَهَذهِ يَمَنُ الإيمَانِ، والحِكَمُ

وهذه روحُ بلقيسٍ، وذي يَزَنٍ

من أرضِها قد أتى التَّاريخُ يَبْتَسِمُ

وَهذه يَحْصُبُ الخَضراءُ شَامِخَةٌ

عَلى ذُرَاهَا تَرَبَّى الخَيرُ، والكَرَمُ

فِي مَهْدِها ردَّدَ الإنسانُ أُغنيةً

فأنْشَدَتْهَا بفَخْرٍ بعدَه الأُممُ

هُمُ الأُبَاةُ، حماةُ الحَقِّ قَدْ شَهِدَتْ

لهم بماضِيْهُمُ الأَعرَابُ والعَجَمُ

لا غَروَ إن كَرَّروا في الدَّهرِ مُعجزةً

وعَادَتِ الأرضُ بَعدَ الصَّدْعِ تَلْتَحِمُ

شَعبٌ أَبَى أن يَظلَّ الجُرحُ في دَمِهِ

بِالعَزمِ أَعلَنَ أن الجُرحَ مُلْتَئِمُ

اللهُ أكبرُ قُلْنَاها مُدوِّيَةً

حتَّى استجابتْ لَها الشُّطآنُ والقِمَمُ

قُلْنَا لكلِّ بُنَاةِ المجدِ: نَحنُ هُنَا

وهَذه قِبْلَةُ التَّاريخِ، والشَّيَمُ

وهَذه وحدةُ الإنسانِ يَصْنَعُها

إذا أرادَ بِكُنْ تُسْتَنْهَضُ الهِمَمُ

قَد استقامتْ لنا في الأَرضِ دَولَتُنَا

شَمْسَانُ عانَقَهُ في لهفةٍ نُقُمُ

وعَادتِ الأرضُ يَا بِلقِيسُ ثَانيَةً

كَما أَردتِ، وشَاءَ الواحدُ الحَكَمُ

نحنُ اتْحَدْنا ووَحَّدْنا مبادِئنا

قُمْنَا جَمِيْعًا بحبلِ اللهِ نَعْتَصِمُ

بِحَبلِ وحدتِنا لنْ تَستَطيعَ يَدٌ

أن تَنْزِعَ الحَقَّ ممَّنْ حَولَهُ الْتَحَموا

سَتَلفِظُ الأرضُ من يَسْعَى لفرقتِنا

مَهمَا استمالوا وإن خَاضُوا، وإن زَعَموا

لأَنَّها وحدةٌ مِن نَبْضِنَا صُنِعَتْ

لَها بِكُلِّ فُؤادٍ نابِهٍ رَحِمُ

مَن رَامَ شَقَّ خُطانَا بَعدَما انتَظَمَتْ

فَذاكَ يَلعنُهُ التَّاريخُ، والعَدَمُ

مَن ذا الذي يَرتَضِي عَن نَهجِها بَدلًا؟

هَل يَستَقِيمُ لَنَا مِن دُونها عَلَمُ؟

اللهُ أَكبرُ عِيْدٌ صَاغَهُ الظَّفَرُ

يَا وحدةَ الشَّعبِ نَحنُ الأهلُ والذِّمَمُ

نَحنُ الَّذين فَدَيْنَاكِ بأنْفُسِنَا

وَهَانَ مِنْ أجْلِكِ الأبناءُ والحُرَمُ

منْ أَجْلِ عينيكِ خُضْنَا الصَّعْبَ مَكْرُمَةً

فأَنتِ فِينَا الهَوَى، والعِزُّ، والقِيَمُ