اخلَعِي الحُزنَ، قطعةً بعد أُخرَى
وانثُري الهمَّ عَن مُحَيَّاكِ نَثْرا
فقد احتلَّ حبُّكِ البِكرُ نفسِي
لَم يدعْ في الفُؤادِ أرضًا لأُخرى
فَلِمَ الحُزنُ والشُّكوكُ عَلامَ؟
وحياتي نذرتُها فيكِ نَذْرا
أنتِ من عِشْتُ أعزفُ الحُبَّ فيها
وأُغنِّي الجَمالَ شِعرًا ونثرا
قد جعلتُ الودادَ فيكِ صلاةً
ونشيدي رتلتُهُ فيكِ ذِكْرا
أنتِ يا زينةَ الوجودِ ربيعٌ
حَيثُما كُنتِ يُشرقُ الكَونُ عِطرا
ليسَ إلاكِ يَبعثُ الحُبَّ لَحْنًا
عَبقريًّا بهِ الخَلائقُ حَيْرى
ليسَ إلاكِ يَا مُنى النَّفسِ طُهْرٌ
بكِ نَفسي تَسمُو، وتَزدادُ طُهْرا
فخذيني إلى عُلاكِ شُعاعًا
وانشري الحُسنَ من جلالكِ نَشْرَا
أَلْبِسِيْني من فَيضِ نَهْركِ ثوبًا
ليس يَبْلَى، وأنتِ بالسِّرِّ أدرَى
اغسلي كُلَّ عُقدةٍ في حياتي
وامْلئِيْها من سِحْركِ العَذْبِ سِحرا
ها أنا يا مَليكةَ الحُورِ عَبْدٌ
رَهْنُ عينيكِ بعدَ أن كُنتُ حُرَّا
هَا أَنَا في يَديكِ طفلٌ وديعٌ
عَلِّمِيني مَا عِشْتُ أَجْهَلُ دَهْرَا
عَلِّمِيني كيفَ الأنوثةُ تَغدو
ملءَ هذا الوجودِ حُبًّا، وفِكرا
علِّمِيني مَعنى الرُّجولةِ حقًّا
فأنا في يَديكِ مَا زِلْتُ غِرَّا