تخطَّ إلى المحتوى

من أنت في هذا الفضاء الساري

الكامل

٢٠ بيت

النسيب

مَن أَنتَ فِي هَذا الفَضَاءِ السَّارِي

فِي مَوكِبِ العَثَراتِ والأَقدَارِ؟!

تَجري النُّجومُ عَلى الصِّراطِ وحَولَها

تَتَراقَصُ الظَّلماءُ بالأقمَارِ

والشَّمسُ تَصنعُ مِن أشعَّتِها المُنَى

وَتَزفُّها بِوَسائلِ الأَسرارِ

والمَدُّ رُوحٌ فِيهِ آمالُ الهَوى

قَد هَذَّبتهُ مَعامِلُ الأَنوارِ

خَرجتْ تُطِلُّ على الوجودِ بِعِطرِها

كالسِّحرِ كالإيمانِ كالإِعصَارِ

تَمضِي مُدوِّيَةً يَطُوفُ بِنَهجِها

مَن يَصبَغُ الأَصواتَ بالأَعذَارِ

فِي رَوضَةٍ بَسَمَتْ بِطِيبِ نَعيمِها

وعلى غُصونِ الكَوثرِ المِدرَارِ

وعَلى زُهورِ أَشِعَّةٍ قَد نَالَها

حُبُّ الوُرودِ لِنَشوَةِ الأَنهَارِ

صَوتُ الحَناجِرِ فِي ضِفافِ جَدَاولٍ

وَيُردِّدُ الأَصداءَ صَوْتُ هِزارِ

فِي نِسمَةٍ عَشِقتْ مُداعَبةَ الرُّبَا

وَسَرتْ تُغنِّي فِي هَوى الأَشجارِ

فِي عَينِ فَاتِنةٍ تُخَاطِبُ نَهدَهَا

بالحُبِّ بالإخصَابِ بالأَشعارِ

فِي البَسمةِ الثَّكلَى بِآلامِ العُلا

بِطُموحِها المَحبُوسِ بالإِصرارِ

فِي دَمعَةٍ مُزِجَتْ بِرَايَاتِ الحَيَا

فِي عَالَمِ الأَنيَابِ والأَظفَارِ

وَعَلَى بَراءاتِ العَبِيرِ يُزفُّها

طِفلٌ يَعيشُ بجنَّةِ الأَبرارِ

فِي النُّورِ فِي الأَحلامِ فِي نَبعِ الهَنَا

فِي الصِّدقِ فِي الإخلاصِ فِي الأَوتارِ

فِي الحُبِّ فِي الآلامِ فِي نَبتِ الرُّبَا

فِي سَاعةِ الُّلقيا وفِي الأَسحارِ

أَنَا لَستُ إلَّا قلبَ مَن يَهوى السَّنا

ويَظَلُّ يَبحَثُ عَنهُ فِي الأَقدارِ

أنَا لَستُ إلاَّ شَاعرًا فِي نَبضِهِ

مُدُنٌ مِن الأَحلَامِ والأَسفَارِ

تَلقَاهُ يَسعَى كَالمَلاكِ مُسَافِرًا

فِي عَالمِ الأسرارِ والأَخبَارِ

يَهوَى الحَيَاةَ لِكَي يَراهَا بَسمَةً

ويَرَى الخَلائِقَ صُورةً لِلبَارِى