أنا من أتاني الناسُ قالوا إنَّهُ
ملكٌ عظيمٌ قدْ رعى كلَّ الأمم
والشمسُ كانت رغم كلِّ ضيائها
عبدًا يسيرُ بشعلتي مشيَ الخدم
والبدرُ يعكسُ عند نومي صورتي
فأنا الذي في وصفهِ حارَ القلم!
والعطرُ في زهر الربيعِ نواتُهُ
عَرقي الذي ألقيتُهُ وهوْ اغتنم
وأنا الكريمُ لكلِّ من سأل العطا
وأنا الذي في كلِّ حربٍ قد هَزم
وأنا الذي بالنورِ تُعرفُ طلَّتي
فأنا المكارمُ إذ تسير على قدم
لكنني ما كنتُ أرضى مدحهم
فالحرُّ يرفضُ أن يساوى بالعدم
أما الوضيعُ يقولُ عندَ مديحِهِ
زيدونِ، يعرفُ أنَّهُ دونَ القمم
وعظيمُ فخري في الحياةِ أقولها
هو أنني عبدٌ لربٍّ ذي كرم