تخطَّ إلى المحتوى

يا من أود لو أنني

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

يَا مَنْ أَوَدُّ لَوْ أَنَّني

سوْطٌ تُحَرِّكْهُ يَمينُهْ

وَأَوَدُّ لَوْ أَنِّي عَقِيدَتُهُ المكِينةُ أو يقينُهْ

وَأَوَدُّ لَوْ أَنِّي هُدا

هُ إذَا رَسَا فيهِ مَكِينُهْ

وَأَوَدُّ أَنِّي ظِلُّهُ

أَحْمِي خُطَاه ولا أُدِينُهْ

وَأَوَدُّ أَنِّي سَيْفُهُ

أُرْدِي عِداه، ولا أَخُونُهْ

وَأَوَدُّ أنِّي مَعْقِلٌ

يَلْقَاه من قَلْبِي أمِينُهْ

وَأَوَدُّ لَوْ أَنِّي السَّريرَةُ، لا تَغُشُّ، ولا تَمِينُهْ

وَأَوَدُّ لَوْ أَنِّي المَنَامُ له، إذ أرَقَتْ جُفُونُهْ

وَأَوَدُّ لَوْ أَنِّي الوِفَاءُ، يَصُونُه مِمَّا يَصُونُهْ

وَأَوَدُّ لَوْ أَنِّي كَتَاجٍ، زانهُ فيما يَزِينُهْ

يا مَنْ حَلاَ لِلْقَلْبِ مُرُّ الصَّابِ فيه وهان هُونُهْ

واستعذبتْ نفسي الهوَى

من أجْلِهِ، وبَدَا كمِينُهْ

الحرْبُ أنْتَ حُسَامُهَا

والصُّلْبُ أنْتَ لَه تُلِينُهْ

والجُودُ أنْتَ له أبٌ

يَعتزُّ في يده جَنِينُهْ

لا العِلْمُ، لا الأدب الرفيعُ، ولا البيانُ ولا ثمِينُهْ

كلاَّ، ولا رُتَبُ الكَمَالِ، ولا الدَّهاءُ ولا فُنُونُهْ

أدْرَكْتَها، وحَوَيْتَهَا

كاللَّيْث حَفَّ به عَريْنُهْ

أنا مَنْ يُحِبُّكَ لا يُريدُ سوى رضاك فَيَسْتَلِيْنُهْ

لا أبْتَغي إلاَّ الْتِفاتًا منك، تَرْمُقُنِي عُيُونُهْ

أبْغي لَكَ العُمْرَ الطَّوِيلَ، تزِيدُ من عُمْرِي سِنُونُهْ

أبْغي لكَ المجد الأثيلَ، تَطُول -كُلَّ مدى- قُرُونُهْ

أبْغي حياتَكَ مثل بُسْتان، تَحَدَّى ما يَشِيْنُهْ

قد غَنَّتِ الأطْيَارُ فيهِ وقد تَضَوَّع يَاسمِينُهْ

لو كان يُعْبَدُ غير دَبِّ قد مضت فينا شُؤُونُهْ

لمَحضْتُ كُلَّ تَبَتُّلي

ما كان مِنْهُ وما يَكُونُهْ

لكَ، شاعراً بِالْعَجْزِ، والتَّقْصير، تُرْهِقُني دُيُونُهْ

ماذا سَتَفْعَلُ في فُؤَا

دٍ أنْتَ فِطْرَتُهُ ودِيْنُهُ؟!