مهداة على انطفاء لصاحب قناديل.. والمعروف لا يحتاج إلى تعريف!..
كِتابٌ تورق الصفحاتُ منه
وكأس لا تُريح ولا تراحُ
وعشْ في وَحدة.. لا شيء مما
تقاذفه العواصفُ والرياحُ
كذاك أنَا إذا ما اغبش ليل
وضوَّأ من مشارقه الصباحُ
وتفكير يحيط ببعض شيء
فإن طفح الإناءُ.. فلا جُناحُ
حياة لا يطاقُ لها تحدّ
وكيف؟ وقد بدا الوجهُ الوقَاحُ
وكم ظنُّوا -وبعضُ الظن إثمٌ
بلى، كل الظنون حِمىً مُباحُ
هما عاشَا على الآداب حتى
أنامهما لقى أجلٍ مُتاحُ
وخلّ الصوتَ رفَّافاً.. فإني
رأيتُ الفحلَ تتبعُه اللقّاحُ
وفي الخمسين رابعة.. أنافتْ
عجاباً، بعد أنْ ضمر الوِشاحُ
أُحيّي من حياتي كلَّ طيف
يلوح كأنه القمر الليَاحُ
وأُحطمُ بالسنين حصيدَ عُمري
كما حطمتْهُ غانيةٌ رداحُ
كلانا حاطمٌ عمراً، ولكنْ
لها في أوْج روقتها انفِساحُ
وأُبْتُ على مكابدةٍ وحزْن
كما اختتمت نبوتَها (سِجَاحُ)