تخطَّ إلى المحتوى

تحياتي إليك مع السماح

غير معروف

١٦ بيت

الرثاء

تَحِيَّاتِي إِلَيْكَ مَعَ السَّمَاحِ

مَسَاءً إِنْ أَرَدْتَ وَفِي الصَّبَاحِ

وَإِنْ أَنَا لَمْ أَزُرْكَ وَلَمْ أُعَرِّجْ

عَسَى وَجَدْتَ بِمُعْتَلَجِ الْبِطَاحِ

فَعُذْرًا يَا (مُزَيْنَةُ) أَنَّ عُمْرِي

أَنَا نَاهِيَةُ الزَّمَانِ نُهَّابُ رَاحِ

أُرَنِّقُ فِي سَرَابِ الدَّهْرِ كَأْسِي

وَآكُلُ مِنْ شَآبِيبِ الرِّيَاحِ

وَأَخْطُو وَالْحَيَاةُ خَطًّا وَلَكِنْ

وَدِدْتُ لَوْ أَنَّنِي طَلْقُ الْجُمَاحِ

أَلَمَّا تَعْلَمِي أَنَّ اغْتِبَاقِي

طُيُوفٌ مِنْ خَيَالِكِ وَاصْطِبَاحِي

وَأَنِّي حَيْثُمَا وُجِّهْتُ طَرْفِي

أَرَاكِ وَإِنْ تَعَدَّتْ النَّوَاحِي

أَمَلِي اللَّوْمَ بَعْدَكِ لَمْ أُنَادِمْ

وَلَمْ أَشْهَدْ سِوَى وَجْهٍ وَقَاحِ

يُكَشِّرُ لِي بِأَنْيَابٍ مَرَاضٍ

وَيَضْحَكُ لِي بِأَشْدَاقٍ صِحَاحِ

وَلَكِنْ فَاعْلَمِي يَا أُمَّ عَيْنِي

وَيَا أُخْتَ الشَّقِيقَاتِ الْمِلَاحِ

بِأَنِّي لَمْ أَعِرْهُ الطَّرْفَ إِلَّا

لِيَلْعَقَ فِي أَذَاهُ دَمَ الْجِرَاحِ

فَيَا (مُزْنَاهُ) يَا ضَوْءَ الدَّرَارِي

تُفِيضُ النُّورَ فِي أَبْهَى وِشَاحِ

وَيَا (مُزْنَاهُ) يَا كَبِدَ اللَّآلِي

إِذَا انْطَلَقَتْ بِأَلْسِنَةٍ فِصَاحِ

أَلَا يَا جَوْهَرَ الدُّرِّ الْمُصَفَّى

بَلَى يَا زِينَةَ الْفَلَكِ الْمُتَاحِ

مَتَى أَلْقَاكِ حَيْثُ تَقَرُّ عَيْنِي

وَتُورِقُ فِي مَقَادِيمِ الْجَنَاحِ

وَعِنْدَئِذٍ أَلَذُّ فَإِنَّ عَيْشِي

لِمُجْتَاحِ الْمُنَى كُلِّ اجْتِيَاحِ