أصبحتُ جداً
يَفَناً حق يفنْ
وعاد شَعرِي مثل أوضاحِ اللبنْ
كأنه تلماح برقٍ في دجَنْ
إذا استطار في الفضاءِ أو سكنْ
وددت لو قد كان أنأى من عدنْ
أو شطّ في أقصى مخاليفِ اليمنْ
الشيبُ، ويح الشيب، غيرُ مؤتمَنْ
إذا نزا نزْوَ الجوادِ في أَرنْ
إن لم أكن جَلداً على الخَطبِ فمنْ؟
وقد نشأتُ والرزايا في قَرنْ
وخضت في سر العوادِي، والعلن
ثم ارتبأتُ فوق أثباجِ المِحنْ
ألا تراني ضاحكاً؟ فأي ظن؟
أما علمتَ طنزتي من الزمنْ؟
كأنما كان قديماً لم يكنْ
كأنني مما ادرأت في مجَنْ
إن الحجى لفتنةٌ من الفتنْ
لا يطبّي بأي سَوم في الثمَنْ
والجهلُ، كالراتع في الروض الأغنْ
الغافلِ الناشدِ خُلداً في السمنْ
الحاسبِ الغايةَ تغليظ البدنْ
وروحه روح فؤادٍ في عطَنْ
أحمدُ رباً ذا جلالٍ ومننْ
فيما قضاه وارتضاه من سننْ
ما قد رآه حسناً فهو حسنْ
أسأله القوةَ من بعد الوهَنْ
فقد غدوتُ مثلَ خضراءِ الدِمنْ