أخطأت يا عقلاً هبطت من السما
وهبطت ثم حللت في الانسان
صيرته يحيا كربٍّ مبدع
لكن يموت كميتة الحَيْوان
فتعود نحو مقامك السامي الذُرى
ويعود جسمك للحضيض الداني
يا عقل إنك كالجناح قصيرةً
تدعو ولما تكفِ للطيران
كالديك تاج الطير يعلو رأسَه
رام المطار فخانه الجنحان
جسم ثقيل والجناح قصيرة
والقلب للطيران في خفقان
يا عقل في جسمي سُجنتَ فأصبحت
لك تلزم الأذنان والعينان
فكأنما هذي الحواس نوافذ
منها تطلّ على الوجود الفاني
فإذا انطلقت فسوف تدرك كلَّ ما
تهوى بلا مُقلٍ ولا آذان