وَعَجِبْتُ للنِّسْيَانِ كَيْفَ يُصِيبُني
فِي طفلةٍ غَيْداءَ لا تَنْسَانِي
إنَّ اللِّسانَ وإنْ تَجَعَّدَ سَالِياً
رَطْبٌ بِذِكْرِكِ والضُّلُوعُ حَوَانِي
تَأْتِينِي الأخْبَارُ عَنْكِ كأنَّهَا
وَقْعُ الندَى فِي الزَّهْرِ والأفْنَانِ
فَتُجِدُّ عَاطِلَهَا وتَفْتُقُ كُمَّهَا
وَتُحِيلُ حَائِلَهَا إلى فَيْنَانِ
وَإذا سَلَوْتُ مِنَ الزَّمَانِ وَكَرِّهِ
وَتَقَلُّبِي فِي الهَمِّ للأشْجَانِ
رَدَّتْنِي الذِّكْرَى إليكِ كأنَّهَا
طَيْفٌ، تُعَاوِدُ مُقْلَةَ الوَسْنَانِ
وطَفِقْتُ أجْتَرُّ اللَّيَالِيَ سُهَّدَا
أوْ هُجَّداً، والطَّرْفُ نَحْوَكِ رَانِي
تَسْتَغْرِقُ الذِّكْرَى جَميعَ مَشَاعِرِي
فأعُدُّهَا ضَرْباً مِنَ الهَذَيَانِ
وأظَلُّ أحْلُمُ بالغَرَامِ وقَدْ جَرَى
حقاً.. كَأَنْ مَا كانَ في الإمْكَانِ