تخطَّ إلى المحتوى

أنا والله أشتكيك على الليل إذا طال أو ألح مطالا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أنَا وَاللهِ -أشْتَكِيكَ على اللَّيْلِ- إذا طالَ أوْ ألَحَّ مِطَالاَ

وَعلَى الشَّمْسِ، حينَ تُشْرِقُ لا أحْظَى بِلُقْياً، ولا أنالُ وِصَالا

وَعَلى الأُفْقِ، وَهْوَ أرْحَبُ صَدْراً حِينَ تأْبَى عَلَيَّ إلاَّ دَلاَلا

وَعَلى الماءِ، وَهْوَ يَدْنُو وَلَكِنْ أنْتَ أنْأى مَا كُنْتَ قَطَّ مَنَالاَ

وَعَلى الزَّهْرِ كُلَّما نفَحَ النَّفْحَةَ أبْعَدْتُ في الخَيَالِ خَيَالاَ

وَعَلى الكَأْسِ، أيْنَ مِنْ راحَتي كَأْسٌ، إذَا شِئْتُ أُتْرِعَتْ جِرْيَالاَ؟

وعلى الأرْضِ، أُبْصِرُ النَّاسَ والأشْيَاءَ فِيهَا، وأُبْصِرُ الأجْيَالاَ

وَجِنَاناً تَخَضَّبَتْ بِدَمِ الطَّيبِ، وشَقَّتْ لَهَاتَهُ والقَذالاَ

أَشْتَكِي الهَجْرَ، أَشْتَكِي الدَّلَّ والتِّيهَ وحُبّاً غَلاَ، وَخِدْناً غَالَى

أَشْتَكِي، أَشْتَكِي، وَقَلْبِي مَا يَفْتَأُ يَقْلُو الخُصُومَ، وَالعُذالاَ

أَشْتَكِي فِي سَرِيرَتِي وَلِسَانِي، مَادِحٌ مِنْكَ مَا فَعَلْتَ -الفِعَالاَ

أَخْدَعُ النَّاسَ، ثُمَّ أَخْدَعُ نَفْسِي وَأَرَى مَا عَمِلْتَ فِيَّ حَلاَلاَ

ثُمَّ أَغْدُو وَقَدْ تَمَزَّقْتُ أَعْصَاباً -عَلَى طِيبَتِي- وَهِجْتُ انْفِعَالاَ

وَمَدَدْتُ الظِّلاَلَ مِنْ بَعْدِ نُورٍ سَاطِعٍ فِي الفُؤَادِ، شَاهَتْ ظِلاَلاَ

أنَا أَشْكُوك للسَّماءِ وَقَدْ أَطْلَعَت الشَّمْس ثُمَّ أَبْدَتْ هِلاَلاَ

أيُّ هَذَيْنِ كانَ أَحْلَى وَأَبْهَى مِنْك وَجْهاً، أوْ كانَ أَسْبَى جَمَالاَ

مَا هُوَ الحُسْنُ يَا تُرَى؟ شَفَةٌ رَقَّتْ وَطَرْفٌ سَبَى، وَعَطْفٌ مَالاَ

إنَّمَا الحُسْنُ حِينَ تَعْشِقُ نَقْصاً ثُمَّ يُمْسِي -مِنْ فَرْطِ حُبٍّ- كَمَالاَ

أيُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ لَمْ أَشْتَكِ الوَجْدَ وَلَمْ أَرْتَخِصْ لَهُ الإِعْوَالاَ

هِيَ دُنْيَا وَأنْت -بَعْدُ- كَمِثْلَيْها هُدًى -إِنْ أَرَدْتُهُ- أَوْ ضَلاَلاَ

أنْتَ دُنْيايَ أنْتَ أثْمَنُ منْ أضْعَافَها، أنْتَ روحُهَا حَيْثُ جَالاَ

أنْتَ ما أنْتَ؟ لُعْبَةٌ أصْبَحَ الجِدُّ على سِحْرِهَا رَخِيصاً مُذَالاَ

أفَتَدْري كَمْ مَوْعِداً مِنْكَ أوْمَأْتَ شَمَالاً فَرُحْتُ أجْرِي شَمَالاَ

أنْتَ لا تَكْذِبُ الوُعُودَ وَلَكِنْ تَتَّقِيها حتَّى تَعُودَ مُحَالاَ

أيُّهَذَا الذي تَلاَعَبَ بالنَّفْسِ وأضْحَى عَليَّ دَاءً عُضَالاَ

إتَّقِ الحُبَّ، إتَّقِ القَلْبَ إنْ كُنْتَ وَشِيكاً لِلْقَلْبِ أنْ تَغْتَالاَ

ياهٍ.. يَانِي! أصْبَحْتُ حَرْباً فَمَا تَلْوِي لِوَاءً، ولا تُطِيقُ سِجَالاَ

أنَا مِنْ ذاكَ مُسْتَعِيذٌ فَإنِّي قِتْلُ وَجْدٍ، لا يَهزِمُ الأقْتَالاَ

إنْ تُقِمْ إنَّني مُقِيمٌ، فإنْ رُمْتَ زَوَالاً في العَيْشِ رُمْتُ زَوَالاَ

أنَا مُضْنَاكَ حَيْثُ كُنْتَ فإنْ شِئْتَ حُلُولاً، وإن أرَدْتَ ارْتِحَالاَ

مُسْلِمٌ غايَتي إليكَ على الحَالَيْنِ إنْ ضِقْتَ أوْ تَنَادَحْتَ بَالاَ