هزار رشيق يحب السماء
يخط على الأرض سيرته
بينما الريح تصهل راتعة
في القباب التي صعدت فجأة
من أقاص بلا عددٍ
وقد اتضحتْ
ها لمسنا اليناعة في خضرة الهاويات
وقلنا
هو البحر يلبس زينته
تحت شمس الخريف
يؤجل خدمة أمواجه
يدع الوقت يلعب بين يديه
كطفل يناجز قنطرة
ثم يسقط فوق رماد هنالك
محتفظًا بقداسته
وانتهزنا قدوم العصافير للشرفات
هرقنا النبيذ على الأرض
فاخضرّ جرّاء ذلك طالعنا
ثم ملنا إلى النبع نسأله
عن طيور توالت عليه قديمًا
وكان أن انكسرتْ...
حارس الداليات الأريب
قبالةَ ناظره اندلعت ثورة
فانتحى حيزا فارغًا
ثم أشعل بين يديه بلا حرج
كمأةً حادّةً
وسماكة دائرة حجَريّةْ.