رضائي بحكم الله يشرح لي صدري
وصبري على البلوى ييسر لي أمري
وبالحلم والحسنى وطيب تجملي
أذوق مذاق الشهد في العلقم المر
فإن ذكرت نفسي شقاها بفضلها
تأست بما للفضل من لذة الذكر
نعم إن نفس الحر تستنكر الأذى
ولكن بعض الصبر أجمل بالحر
أرى الأمر، كل الأمر، لله وحده
أراد بذا أم لم يرد كل ذي أمر
فلا صيف هذا اليوم يقضي على الشتا
ولا حره يوهي غدا شدة القر
وإن نالني بؤس البلاد بضرة
فما ضرني نيل النصيب من الضر
لأهلي وأوطاني ومنبت شعبتي
رجائي وتحناني ومحمدة العمر
وقومي مهما استحكم الخلف بينهم
هم الأهل، أعوان الضعيف على الدهر
هم الأهل هم أرباب كل سجية
يمجدها طبعي ويحمدها فكري
كبار على لطف، عظام على تقى
شداد على لين، كرام على فقر
إذا ما سجا ليل على طيب فعلهم
فإن سجاياهم له غرة البدر
وما ضارني في حبهم لوم لائم
يروح ويأتي فيه من حيث لا يدري
وقد أمسكت أيدي الزمان بمنكبي
لأخرج من أسر وأدخل في أسر
لعمرك ما صبت علي مصائب
من الدهر إلا قلت ذا منتهى فخري
جهاد، فنيل تارة، فتطور
وذي سنة الخلاق في خلقه تجري
وما السيف سيف دون إرهاف حده
بطرق ونيران وشحذ على الصخر
سأبذل جهدي في حياتي وألتقي
مصاعب هذا العيش بالحمد والشكر
فيوم على ضير ويوم على صفا
ويوم على عسر ويوم على يسر
ويوما ألاقي الشر من غير أهله
ويوما ألاقي الخير من منتهى الشر
أهيم بذا التغيير في الكون راضيا
رضاء شجي، مدنف، بالهوى العذري
وإن قدر الرحمن لي أن ينيلني
جزاء على صبري أريت الورى قدري
هو العيش إما عفة واستقامة
وإلا فأحرى بالفتى حفرة القبر