وقفْتُ مِنَ اللَّيل الطَّويل وبي الرَّجا
يُمَلِّي بِكَفِّ البَدْرِ ضوْءَ نُجومي
بفيروزهِ المصْقولِ ينْحتُ قامَتي
أتَسْتَثْقِلُ الأَشواقُ دَفْقَ كُرومي
تعالَ نُصَلِّي في وريدِ مشاعرٍ
وخُذني صَلاةً في حَجيجِ نعيمِ
أُنَقِّبُ عنْ عِطْرٍ بِثَوْبي فَلَمْ أجِدْ
قُصاصَةَ عِشْقٍ في بَريدِ حَميمِ
هيَ النَّظْرةُ الأولى تُحَمَّلُ فَرْحةً
إذا نَفثَتْ عِطْرًا بِشَمِّ نَسيمي
فَيا مُتْعِبا عَيْني تُلاحِقُ طيْفَهُ
يُذَكِّي بِذَوْبِ الدَّمعِ طَرْفَ سَدومِ
فمأهولةٌ بالحُبِّ هَدْهَدني الصِّبا
برشْفِ شِفاهٍ أو بِكَأسِ نَديمِ
أَتَذْكرُ بَعضي والجديلةَ والحَصى
وشوقَ نَدِيَّاتٍ وَفَوْحَ أَديمي
كأنِّي بِلُقْياكَ الشُّجونُ تبَعْثرَتْ
كَمَا نَهَبَ السُّرَّاقُ خُبْزَ يتيمِ
وينطُقُ فِيَّ الصَّخْرُ أُغْلِقُ دونَهُ
دَفائِنَ دَقَّاتٍ بِقَلْبِ كَليمِ
فَهلْ بِحَديثِ الشِّعرِ نُدْفِئُ شَوْقَنا
وَنُثْلِجُ قَلْبًا راعِشًا بِقَديمِ؟
تَجَذَّرَ في الأَوْتارِ أَسْمعُ هَمْسَهُ
فأيُّ بُواحٍ في خُفوتِ رَنيمِ
رَتابَةُ أَشْواقٍ بٍقَيْدي تَزَمَّلَتْ
سَخِيًّا بِوَعْدٍ في امتِلاكِ قَسيمِ
يُكاتِمُني حُبًّا بِدُنْيا مَرارةٍ
وَحُبُّهُ في القاموسِ بُرْءُ سَقيمِ
نُقَلِّمُ أوْداجَ الوِصالِ بِجَفْوةٍ
كَذا الحُبُّ أزْهارٌ بِدارِ هَشيمِ