كأنِّيْ في امْتدادِ الكَونِ غيبُ
تلَوَّنَ مِعْطَفِيْ وَ اللَّونُ شَيْبُ
تَمَطَّى هَاجِسيْ فَاحْتَلَّ وَردًا
يُحاصِرُني ظلَامٌ ثمَّ يَخبُو
أُزَلْزِلُ نَبضَ جَوفاءِ الخَوالي
فيُرهِقُني يقينٌ ثمَّ رَيبُ
هوَ العَافِيْ كفيضِ النُّورِ بَرٌّ
وإنَّ الضَّبَّ في الظَّلماءِ ذِيْبُ
إذا جمَحَ الخَيالُ بمَكْرِ فكرٍ
تناءَى البَدرُ وَ الأحلامُ تكبُو
أخوضُ عُبابَ بَحريَ باشْتياقٍ
لأُخْرجَ لؤلؤًا وَ البحرُ عَذْبُ
ومَا للحَرْبِ تسلبُنَا صَفَاءً
أنَا عشقٌ وَ هذا الكونُ حُبُّ
أُوَارُ النَّفْسِ يورِثُهَا جفَافًا
ومَاءُ الرُّوحِ أفْياءٌ وخِصْبُ
توارَى خَلفَ مُزْنِ الضَّوءِ قَحطٌ
لتُمطِرَ سنبُلًا وَ يميسَ عُشْبُ
فَلا تَخجَلْ إذا مَا النَّاسُ عُريٌ
سَمَاءُ اللهِ للشعَراءِ ثَوبُ