تخطَّ إلى المحتوى

يا ويح نفسي لن تموت ثواني

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يَا وَيحَ نَفسيْ لنْ تَموتَ ثَوانِي

هدرًا بشَوقِ العَاشقِ الوَلهانِ

مَا زلتَ تَحرِمُنيْ الرُّقَادَ أمَا ترَى

فَالسُّهدُ جَمرٌ في دمِ السَّهرانِ

والفَجرُ يَنْأى في مَسيرَةِ أحرفٍ

ويبيعُ وهمًا للنَّدى السَّكرانِ

يَا كائناتِ اللّيلِ يا عبقَ الهُدَى

حُطِّي رِحَالَكِ قدْ قَصدتِ مكَانيْ

اللّيلُ جسرٌ أرتَقِيْهِ إلى الرُّؤَى

ليَدُورَ في فلكِ المكانِ زَمَانيْ

نمْ يَا رحيقَ الشَّمسِ في عينِ الدُّجى

واسْهَر معَ الأشعارِ وَ الألحَانِ

واكْتبْ روائعَ ما تجودُ يدُ السَّمَا

وحيًا يُسافرُ في مدَى الأَكوَانِ

هذي عروسُ اللَّيلِ تَعزِفُ وجدَهَا

وتميسُ بينَ المَنْعِ وَ الإمكَانِ

وارْسُمْ عيونَ الشَّامِ قَطْرَاتِ النَّدى

عطرًا توطَّنَ خَافقيْ وَ لسَانيْ

إنِّي بِأرصفَةِ الحَواريْ هَائمٌ،

حُبًّا أَأَكتُمُ فيْ الهَوى أشْجاني

ورَشَفْتُ منْ نَوَّارِهَا قُبَلَ اللّمى

وصَدحتُ كَالطَّيرِ الجريحِ العَاني

وطَربتُ منْ تَغريدِ طيرٍ زاهدٍ

يَشدُو بشَجوِ الهائمِ النَّشوانِ

في عَينكِ الذِّكرى زُقاقُ حِكَايتي

ضِحْكي، بُكائي رِفقَتي، خِلَّانيْ

ليلٌ يُراشقُ بالنَّدَى نافورةً

لمَّا توضَّأَ فَجرُهُ أَحْيَانِي

يَا عاشقَ اللَّيل الدمشقيِّ الّذي

رَسمَ الشآمَ بنَغمَةِ الرَّيحانِ

أنَّى ارْتحلتُ وَجَدتُ نَفْسي ظَامِئًا

فيْ الشَّامِ يُورقُ خَافقِي وَ بَيَانِي

فَالرُّوحُ تَجلسُ فوقَ شُرفاتِ العُلا

واليَاسَمينُ مُعَرِّشٌ بِكِيَاني

يَا شامُ يَا ليليْ وَ فَجْري وَ الدُّنَا

يَا دَالياتٌ خمرُهَا بدنَانيْ

إنِّي شَمَمتُكِ في مَسَامَاتِ الشَذَا

عطرًا، وَ ضَوءًا سَاطِعًا وَ أَغَانيْ

للشَّامِ طعمُ النُّورِ وَحْيُ حَمامةٍ

لأرَى الشَّآمَ كمَا الشَّآمُ تَرانيْ

وأنا أراكِ بكلِّ طيفٍ زَارَني

كيفَ اتَّجَهْتُ فأنتِ لِي عُنواني