تخطَّ إلى المحتوى

مزمار شعرك غردا أفل الصدى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مزمارُ شِعْركَ غَرَّدَا، أَفَلَ الصَّدَى

حتَّى جُزيتَ المَجدَ منْ طَعْنِ العدَا

يَا فَجرُ مذْ سُلَّ الصَليلُ من الوَغَى

ما ماسَ حرفٌ في السَّمَاءِ وَ أنْشَدَا

للدَّمعِ أُوردتِ القصيدةُ إذ غَفَا

بحرُ الكِنَايةِ بعدَمَا قدْ أزبَدَا

بكَتِ القَصَائدُ سحْرَهَا وَ زَمَانَهَا

منْ بعدِ ما كانَ الكلامُ مُسَيّدَا

وإذَا الكِرامُ على المهانةِ أُجبرُوا

خَلَعَ الزَّمانُ على المَعَالي، أسوَدَا

صرتُ الدريئَةَ للَّئيمِ يَنوشُنيْ

هاوٍ بطَعنِكَ، فَانْبَعَثْتُ مُجَدِّدَا

إنْ غَيَّبَ الإسفَافُ حرفِيْ في الدُّجى

فأنَا صَهيْلُ النُّورِ في حرفيْ الهُدَى

أشدُو رنيمَ الشَّمسِ في آيِ الضُّحى

وأَزُفُّ فَجْرًا للوُجودِ مُجَدَّدَا

ذا صوتِيَ الحُرُّ الكريمُ يؤزُّهمْ

ويُحيلُهمْ في مَسْمَعِ الدّنيَا صَدَى

متنبِّئُ الرؤيَا يُذَلُّ ليَ الرَّدى

وحييْ حقيقيٌّ سَمَا وَ تفرَّدَا

الشّعرُ نبضيَ والرَّنيمُ مَذاهِبي

منْ ذَا سيذكرُ مَا لغيريَ أُنْشِدَا

الدُّرُّ يَهمي منْ وَميضِ بلاغَتيْ

والدّهرُ عِقْدًا من سَنَايَ تَقَلَّدا

غُصنُ القريحةِ،مادَ مذ شَهَقَ الأُلَى

وانْشقَّ صَخرُ التِّيْهِ وَ انْفَرجَ المَدَى

كمْ أغوتِ الغِيدَ الحِسَانَ قَلائِديْ

فأتَيْنَ يَطلُبْنَ الوصَالَ تَوَدُّدا

أنا صائغُ السِّحرِ المُجَلِّيْ حرفُهُ

ما ثَمَّ مثليَ في الأمَاجدِ خُلِّدا

أنَا نسْلُ من شُغِلَ الأنَامُ بشِعْرِهِ

حتَّى غَدَوتُ على الزَّمانِ الأَوحَدَا

إنِّي وَ أحمد منْ مَعينٍ طَاهِرٍ

طَيْرانِ في أفقِ المحَافِلِ غرَّدا