يا دارُ أَيْن مضى أهلوكِ يا دَارُ؟
أفي المقابر أم في سفرةٍ ساروا؟
قُولي إلى أين راح الساكنون بكِ؟
أم أين حلّوا وهل تُنمى لهم دار؟
قالت أيا سائلاً من لا لسانَ له
تُنبيك عمّا سألتَ اليومَ آثار
تقول قد سار أهلُ الدار قاطبةً
لدار خوفٍ بها هولٌ وأخطار
أنّى أعود لشمِّ الزهر منتشقًا
وقد ذوت من شبابي الغضِّ أَزهار؟
أم كيف أنظر في خُلْد الزمانِ وما
للعين من رمد الأيام إبصار؟
وكيف أصبو إلى الغِيد الحسان وذا
ليلُ الشبيبة بانت فيه أنوار؟
إن كان لغزًا بدنيا الحسن تُبصره
حقًا فقد حجبتني عنه أستار
وقد علمتُ بأن الله ذو نِقَمٍ
شديدُ بطشٍ على العاصي وغفَّار