لَقَدْ سُمْتَ نَفْسَكَ يا ابْنَ الظَّرِبْ
وَجَشَّمْتَهُمْ مَنْزِلاً قَدْ صَعُبْ
وَحَمَّلْتَهُمْ مَرْكَباً باهِظاً
مِنَ الْعِبْءِ إِذْ سُقْتَهُمْ لِلشَّغَبْ
بِحَرْبِ خُزاعَةَ أَهْلِ الْعُلا
وَأَهْلِ الثَّناءِ وَأَهْلِ الْحَسَبْ
هُمُ الْمانِعُو الْبَيْتِ وَالذَّائِدُونَ
عَنِ الْحُرُماتِ جَمِيعَ الْعَرَبْ
نَفَوْا جُرْهُماً وَنَفَوْا بَعْدَهُمْ
كِنانَةَ غَصْباً بِبِيضِ الْقُضُبْ
وَسُمْرِ الرِّماحِ وَجُرْدِ الْجِيادِ
عَلَيْها فَوارِسُ صِدْقٍ نُجُبْ
وَهُمْ أَلْحَقُوا أَسَداً عَنْوَةً
بِأَحْياءِ طَيٍّ وَحازُوا السَّلَبْ
خُزاعَةُ قَوْمِي فَإِنْ أَفْتَخِرْ
بِهِمْ يَزْكُ مُعْتَصَرِي وَالنَّسَبْ
هُمُ الرَّأْسُ وَالنَّاسُ مِنْ بَعْدِهِمْ
ذُنابَى وَما الرَّأْسُ مِثْلُ الذَّنَبْ
يُواسِي لَدى الْمَحْلِ مَولاهُمُ
وَتُكْشَفُ عَنْهُ غُمُومُ الْكُرَبْ
فَجارُهُمُ آمِنٌ دَهْرَهُ
بِهِمْ أَنْ يُضامَ وَأَنْ يُغْتَصَبْ
يُلَبُّونَ فِي الْحَرْبِ خَوْفَ الْهِجاءِ
وَيَبْرُونَ أَعْداءَهُمْ بِالْحَرَبْ
وَلَوْ لَمْ يُنَجِّكَ مِنْ كَيْدِهِمْ
أَمِينُ الْفُصُوصِ شَدِيدُ الْعَصَبْ
لَزُرْتَ الْمَنايا فَلا تَكفُرَنَّ
جَوادَكَ نُعْماهُ يا ابْنَ الظَّرِبْ
فَإِنْ يَلْتَقُوكَ يَزُرْكَ الْحِما
مُ أَوْ تَنْجُ ثانِيَةً بِالْهَرَبْ