تخطَّ إلى المحتوى

أوحشت من سروب قومي تعار

الخفيف

٤٥ بيت

الوصف

أَوْحَشَتْ مِنْ سُرُوبِ قَومِي تِعَارُ

فَأَرُومٌ فَشَابَةٌ فَالسِّتَارُ

بَعْدَمَا كَانَ سِرْبُ قَومِيَ حِيناً

لَهُمُ الْخَيلُ كُلُّهَا وَالْبِحَارُ

فَإِلَى الدُّورِ فَالْمُرَورَاةِ مِنْهُمْ

فَجَفِيرٌ فَنَاعِمٌ فَالدِّيَارُ

فَقَدْ أَمْسَتْ دِيَارُهُمْ بَطْنَ فَلْجٍ

وَمَصِيرٌ لِصَيفِهِمْ تِعْشَارُ

رُبَّمَا الْجَامِلُ المُؤَبَّلُ فِيْهِمْ

وَعُنَاجِيجُ بَيْنَهُنَّ الْمِهَارُ

وَرِجَالٌ مِنَ الْأَقَارِبِ بَانُوا

مِنْ حُذَاقٍ هُمُ الرُّؤوسُ الْخِيَارُ

وَجَوَادٌ جَمُّ النَّدَى وَضَرُوبٌ

بِرِقَاقِ الظُّبَاتِ فِيهِ صِعَارُ

ذَاكَ دَهْرٌ مَضَى فَهَلْ لِدُهُورٍ

كُنَّ فِي سَالِفِ الزَّمَانِ انْكِرَارُ

عَلَجَاتٌ شُعْرُ الفَرَاسِنِ وَالْأَشْ

دَاقِ كُلْفٌ كَأَنَّهَا أَفْهَارُ

عَلِقَ الْخَيْلَ حُبُّ قَلْبِي وَلِيداً

وَإِذَا ثَابَ عِنْدِيَ الْإِكْثَارُ

عَلِقَتْ هَامَتِي بِهِنَّ فَمَا يَمْ

نَعُ مِنِّي الْأَعِنَّةَ الْإِقْتَارُ

جُنَّةٌ لِي فِي كُلِّ يَوْمِ رِهَانٍ

جُمِّعَتْ فِي رِهَانِهَا الْأَجْشَارُ

وَانْجِرَادِي بِهِنَّ نَحْوَ عَدُوِّي

وَارْتِحَالِي الْبِلَادَ وَالتَّسْيَارُ

تِلْكُمُ لَذَّتِي إِلَى يَوْمِ مَوْتِي

إِنَّ مَوْتاً وَإِنْ عَمَّرْتُ قُصارُ

وَلَقَدْ أَغْتَدِي يُدَافِعُ رُكْنِي

مِثْلُ شَاةِ الْإِرَانِ نَهْدٌ مُطَارُ

لَا يَكَادُ الطَّوِيلُ يَبْلُغُ مِنْهُ

حَيْثُ يُثْنَى مِنَ الْمِقَصِّ الْعِذَارُ

وَمُنِيفٌ غَوْجُ اللَّبَانِ يُرَى مِنْ

هُ بِأَعْلَى عِلْبَائِهِ إِدْبَارُ

يَحْسَبُ النَّاظِرُونَ فِيْهِ قِمَاصاً

وَهْوَ إِلَّا الْمِرَاحُ فِيهِ وَقَارُ

مُلْهَبٌ حِسُّهُ كَحِسِّ حَرِيقٍ

وَسْطَ غَابٍ وَذَاكَ مِنْهُ حِضَارُ

وَلَقَدْ أَغْتَدِي يُدَافِعُ رُكْنِي

تَيْسُ رَبْلٍ مُحَنَّبٌ طَيَّارُ

أهْوَجُ الحِلْمِ فِي اللِّجَامِ لَجُوجٌ

أَعْوَجِيٌّ عِنَانُهُ خَوَّارُ

أَيِّدُ القُصْرَيَينِ لَا قِيْدَ يَوماً

فَيُعَنَّى بِصَرْعِهِ بَيطَارُ

جُرْشُعُ الْخَلْقِ بَادِنٌ فَإِذَا مَا

أَخَذَتْهُ الْجِلَالُ وَالْمِضْمَارُ

آلَ مِنْهُ فَخَفَّ وَهْوَ نَبِيلٌ

فِي مَحَانِي ضُلُوعِهِ إِجْفَارُ

رَهِلُ الصَّدْرِ أُفْرِغَتْ كَتِفَاهُ

فِي مَحَانٍ أَطْبَاقُهُنَّ قِصَارُ

جُوِّفَ الْجَوْفُ مِنْهُ وَهْوَ هَوَاءٌ

مِثْلَ مَا جَافَ أَبْزَناً نَجَّارُ

وَهْوَ شَاحٍ كَفَكَّةِ الْقَتَبِ الْمَجْ

لَبِ شَدَّ الْقَرَا عَلَيْهِ الْإِطَارُ

عَنْ لِسَانٍ كَجُثَّةِ الْوَرَلِ الْأَحْ

مَرِ مَجَّ النَّدَى عَلَيهِ الْعَرَارُ

دَافَعَ المَحَلَ وَالشِّتَاءَ وَيَبْسَ الْ

عُودِ عَنْهُ قَنَاعِسٌ أَظْآرُ

رَهِلَاتٌ ضَرَّاتُهُنَّ مَهَارِي

سُ جِلادٌ إذَا شَتَونَ غِزَارُ

فَقَصَرْنَ الشِّتَاءَ بَعْدُ عَلَيهِ

وَهْوَ لِلذَّودِ إِذْ يُقَسَّمْنَ جَارُ

فَنَهَضْنَا إِلَى أَشَمَّ كَصَدْرِ الرْ

رُمْحِ صَعْلٍ في حَالِبَيهِ اضْطِمَارُ

فَسَرَونا عَنْهُ الْجِلَالَ كَمَا سُلْ

لَ لِبَيعِ اللَّطِيمَةِ الدَّخْدَارُ

وَأَخَذْنَا بِهِ الصِّرَارَ وَقُلْنَا

لِحَقِيرٍ بِنَانُهُ إِضْمَارُ

أَوْفِ فَارْقُبْ لَنَا الْأَوَابِدَ وَارْبَأْ

وَانْفُضِ الْأَرْضَ إنَّهَا مِذْكَارُ

فَأَتَانَا يَسْعَى تفَرُّشَ أُمِّ ال

بِيْضِ شَدّاً وَقَدْ تَعَالَى النَّهَارُ

غَيرَ جُعْفٍ أَوَابِدٍ وَنَعَامٍ

وَنَعَامٍ خِلَالَهَا أَثْوَارُ

في حَوَالِ الْعَقَارِبِ الْعُمْرُ فِيها

حِينَ يَنْهَضْنَ بِالصَّبَاحِ عِذارُ

يَتَكَشَّفْنَ عَنْ صَرَايِعَ سِتٍّ

قُسِّمَتْ بَيْنَهُنَّ كَأْسٌ عُقَارُ

بَينَ رَبْدَاءَ كَالْمِظَلَّةِ أُفْقٍ

وَظَلِيمٍ مَعَ الظَّلِيمِ حِمَارُ

وَمَهَاتَينِ حَرَسٌ وَرِئالٌ

وَشَبُوبٌ كَأَنَّهُ أَوثَارُ

فَصَدُوا مِنْ خَيَارِهِنَّ لِقَاحاً

يَتَقَاذَفْنَ كَالْغُصُونِ غِزَارُ

فَذَعَرْنَا سُحْمَ الصَّيَاصِي بِأَيْدي

هِنَّ فضْحٌ مِنَ الْكُحَيْلِ وَقَارُ

فَفَريقٌ يُفَلِّجُ اللَّحْمَ نِيئاً

وَفَرِيقٌ لِطَابِخِيهِ قُتَارُ

وَتَغَالَينَ بِالسَّنِيحِ وَلَا يَسْ

أَلْنَ غِبَّ الصَّبَاحِ مَا الْأَخْبَارُ