تخطَّ إلى المحتوى

لسلمى ديار عافيات بذي الشمس

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

لِسلمى ديارٌ عافياتٌ بذي الشّمسِ

دوارسُ بعد الحيِّ مُذْ حججٍ خمسِ

عَفَتْها الغوادي إذ تبلد دعْصُها

وتسحبُهُ الأرواح رمسًا على رمس

وقال خليلي عاذلاً لي من البكا

فحتّام تذري الدَّمْعَ بالأَرْبَعِ الخُرْس

كأن مجرَّ النكب فوق رمالها

حصيرُ مَنَاعٍ أفردتْ لبني العرس

فلم تبق من آياتِها غَيْرُ نؤيها

ليذكر وجدًا لم يكد نُؤْيها ينسي

تخال على قيعانها حَبَّ فلفلٍ

إذا ما رأتها العين من بعرها الخُنْس

فلمّا عرفت الدار بعد تَوَهُّمٍ

نظرت حواليها فلم أرَ من إنسي

سوى وتدٍ يغشاه ما هالت الصّبا

وتنصف عنه النكب ما انهال بالكنْس

ولما رأيت الدار ليست كعهدنا

ولم أر من خلٍّ لديَّ ولا جنسي

فأيقنتُ أن الدار قد بان أهلها

ومال من اليأس على غيرهم يأسي

وذرّفت وجدًا دمعتي وحبسْتُها

فلم يوفِ تذرافي الدموع ولا حبسي

إذا قلّب العيس العتاق وجدتها

تدقُّ الحصى من غير كرْمٍ ولا ملْس