صرمَتْكَ بعد وصالها مَيْمونُ
وخَدَتْ بها سرح اليدين أَمونُ
ومضت برهنٍ في الوثاقِ وأزمعتْ
أن لا يُفكَّ أسيرُها المرهون
لما تكمّش ركبُها ومضتْ به
قلصٌ نجائبُ كالقِسيِّ وعون
أتبعْتُها طرفي، فأعرض دونها
آلٌ يحدّ وشيعةٌ وقنين
يجري العقيقُ على الخدود تحدُّه
سحّاً مدامعُ حُفَّلٌ وشؤون
فالعين واكفةٌ كأنَّ هتونَها
وطفاءُ تمْريها الجنوب هَتون
من كلِّ واهية القزال ورزّها
زَجَلٌ أجشُّ وأزحلٌ ورنين
فظللتُ في عَرَصاتها أبكي إذا
شَجَنٌ تقضَّى أعقبتْهُ شُجون
أبقِي الودادَ وأَجْمِلي «ميمونُ»
إن الشؤون تجرهنَّ شؤون
إن كنْتِ عاتبةً ففي إعتابكم
نذرٌ عليَّ مؤكدٌ ويمين
وإذا أَلى أو غضَّ في إعتابكم
جهدي، فَشُلَّتْ من يديَّ يمين
إن تَغْنمي إن جاءكم لم يغْرِكُمْ
غثٌّ حكاه منْبِئٌ وسمين
وذَري الدّفينَ من الكلامِ وحوزه
يومًا إذا لم يُتّقَ المدفون
حوزي الدفين من الكلام تجنّبًا
داء يجزُّ قُوى الطبيب دفين
وانفي الظنون إذا اعترَتْك فبعضُها
إثمٌ وأكثرهنَّ - ويك - مُيُون
إن الحبيبَ إذا أساء ظنونه
أودى بصفو الودِّ منه ظنون
فالماء يبدي صفوُهُ مكنونَهُ
ويجنُّهُ كدرٌ به وأُجُون
ولقد لحنّا للحبيب حبيبنا
إن الحبيب بِلَحْنِنا لفطين
فَطِنٌ بلحنٍ للحبيب ولأْيهِ
فطِنٌ إذا لم يُسْعِدِ التلحين
لا تنكري قولي ألم يأتيك ما
لاقت من الأنباء قَبْلُ لبون