مَجْنُونَةٌ أَنْتِ! قَالتْ: هذه وَكَفَى
سَاءلْتُهَا غَضِبَتْ، مَا الأَمْرُ؟! مَا عُرِفَا
لَا شَيْءَ لَا شَيْءَ مَفْهُومٌ أُفَسِّرُهُ
وكُلَّمَا قُلتُ قُولِي أَبْدَتِ الأَسَفَا
لَمْ أَفْهَمِ الأَمْرَ إِلّا بَعْدَ أَسْئِلَةٍ
كَانَتْ تُخَبِّىءُ وَرْدًا أَحْمَرًا قُطِفَا
قبَّلْتُهُ مَرَّةً، قُلْ: حَسْبَ رَغْبَتِهِ
رَاوَدْتُهُ زمَنًا حَتَّى وَشَى شَغَفَا
تَنْهِيدَةٌ أحْرَقَتْ فِي المَاءِ سُمْرَتَهُ
مِنْ أَجْلِ هَذَا ذرَفْتِ الدّمْعَ مَا ذُرِفَا
مِنْ أَجْلِ هَذَا، وَأَنْتِ النَّبْضُ أَعْزِفُهُ
مَازالَ بُسْتَانُكِ المَجْنُونُ مَا انْحَرَفَا
حَتَّى أكُونَ صَرِيحًا، الذّكْرَيَاتُ مَعِي
وتَمْتَماتُ دمِي أَرْسَلْتها نزَفَا
مُذْ كَانَ لِلْحُبِّ مَعْنَى فِي قَدَاسَتِهِ
تَنَصَّرَ الحُبُّ فِي أرْوَاحنا سَلَفَا