يا حبيبي أقبل الليل
وناداني حنيني
وسرت ذكراك طيفاً
هام في بحر ظنوني
ينشر الماضي ظلالُا
كن أُنسا وجمالا
فإذا قلبي قد حن
ن إلى عهد شجوني
وإذا دمعي ينهل
ل على رجع أنيني
لو تراني في الدجى وحدى
دمعتي تجري على خدى
إذن أشفقت من وجدي عليّا
وطالعك الأسى من ناظريّا
فعلمت أىّ ضنى أعا
ني في هواك
ورأيت كيف تهيم رو
حي في نواك
النوم ودع مقلتي
والليل ردّد أنتى
والعيش من غير الحديث
إليك ضيع بسمتي
أيها الطائر في مسري المنى
عد إلى مغناك في الظلّ الظليل
أينع الغصن وطاب المجتني
وهفا الدوح إلى رجع الهديل
يا هدي الحيران في ليل الضنى
أين أنت الآن بل أين أنا
أنا قلب خفاق
في كفّ الأشواق
أنا روح هيمان
في وادى الأشجان
لو عدت لي ردّ الزما
ن إلي سالف بهجتي
ونشرت من روحي علي
ك غلالة من رحمتي
يا أيها الليل طال بي سهري
وساءلتني النجوم عن خبرى
مازلت في وحدتي أسامرها
حتى سرت فيك نسمة السّحر
عسى يعود حبيبي
مع النّهار المطلّ
ويستقى منه عودي
وينتشي منه ظلى
فترقص الأغصان
من فرحة القرب
ويرتوي الظمآن
من منهل الحب
يا حبيبي عد فقد طا
ل مع الليل حنيني
وأنا دمعي ينهل
ل على رجع أنيني