دعتني إلى عشها الساحر
على شفة الجدول الهادر
أشم عبير الجنى والورود
وأقطف من روضها الباكر
وأشرب نور الصباح السني
على وجهها المشرق الباهر
وأسهر ليلى أناجى المنى
على طلعة القمر السافر
أيا حبّة القلب ناديتني
فلبيت أسعى إلى آمري
وكيف أطيق ابتعاديَ عنك
وحبك يا فتنتي آسري
تمثّلت لي في سكون الدجى
خيالاً تراوح في خاطري
يحدثني عن جمال الخريف
ويطنب في جوّه العاطر
ويهمس لي بحديث الهوى
إذا طاب ليلي مع السامر
نعم سوف أسري إليك وقلبى
يرفرف كالطائر الحائر
وعيني تتوق إلى نظرة
تنهنه من وجدي الثائر
وأذني تحن لرجع الصدى
إذا رنّ في سمعها الغائر
وما عجب منك في دعوتي
إلى عشّك اليانع الزاهر
فإنك أنت نديّ الظلال
يحنُّ إلى صدحة الطائر
وأنت الغدير شهىّ الزلال
يتوق إلى العارض الماطر
وأنت الغصون الرطاب الجنى
ترحّب بالزائر العابر
وأنت من الغيب يا فتنتى
معانٍ تنادي على شاعر