تخطَّ إلى المحتوى

سلام لروحك تاج مضفر

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

سلامٌ لروحكِ، تاجٌ مُضَفَّرْ

وقد جئتُ أتلو نشيدي المُعَطَّرْ

وما كنتُ مِمن طواهُ الغرامُ

وما عشتُ عمري الجنونَ المُعمَّرْ

فَمن كانَ مِثلي بَعيدَ الطموحِ

يَظلُّ طويلًا من الحبِّ يَحذَرْ

وما كان قلبي براعي نُجومٍ

ولم أعرفِ الشوقَ... لا أَتذكَّرْ

ورَبِّي أرادَ وكان لقاءٌ

وقابلتُ وجهَكِ، فاعتدتُ أَسهَرْ

يُدغدِغُ قلبي شعورٌ لطيفٌ

له السِّحرُ، مثلُ الحنينِ، وأَكبَرْ

وأُغمضُ سَمْعًا عن الناسِ جَمعًا

فلَسْتُ بغيرِ حديثكِ أَسكَرْ

وأَشعرُ أَني وقد تاه مِنّي

فؤادي بعينيكِ لابدَّ أَبحَرْ

وأَعرفُ مهما أُسافرُ دهرًا

فبيني وبينَكِ عِشقٌ مُقَدَّرْ

وأنَّ هوانا كتابٌ فصيحٌ

وأنَّ اليراعَ أحبَّ فسَطَّرْ

وأنّي عَشقتُكِ واخترتُ دربي

فإني بغيركِ لن أَتأثَّرْ

وسوف أظلُّ سعيدًا بُحبِّي

وأبقى وفيًّا، ولا أتغيَّرْ

ولا يحتويني دلالُ البناتِ

فذلكَ عندي حرامٌ ومُنكَرْ

فحُسنُكِ هذا فريدٌ عجيبٌ

عليهنَّ دومًا عَلا وتأمَّرْ

تطيرُ السوَيعاتُ عندَ اللقاءِ

كطيرٍ رقيقٍ من الصوتِ يُذعَرْ

وتُبطِئُ في البُعدِ مثلُ القرونِ

وكيف أكونُ حبيسًا وأصبر؟!

وما أنتِ لُبنى، ولا كنتُ قيسًا

وما أنتِ عبلةَ، أو كنتُ عنتَرْ

هما سَطَّرا في المحبةِ قولًا

بديعًا، ولكن من الدمعِ أقفَرْ

وقَدْ بالدماءِ رَوَيْتُ سطوري

وخَضَّبْتُ بالدمعِ نصري المؤزَّرْ

فذلك فخري عليهم جميعًا

لأُهديكِ قلبي نقيًّا وأخضَرْ

وأمضي أعانقُ هامَ السحابِ

وأختالُ مثل المليكِ المُظفَّرْ

ولكنْ، ومهما مَلَكْتُ الليالي

فثغرُكِ بالحقِّ تاهَ وسيطَرْ