تخطَّ إلى المحتوى

نظمت من رائع الألحان ألحانا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

نَظَمتُ من رائعِ الألحانِ ألحانا

في وصف آنسةٍ لاحت ليَ الآنا

أحببتُها وهي غيبٌ قبلَ رؤيتها

والأذنُ تعشقُ قبلَ العينِ أحيانا

خضعتُ للحقِّ لما قيلَ: تعشقُها

وقلتُ: يا مهجتي، أهواكِ إيمانا

لما التقينا تراءى الحبُّ في وجلٍ

يُخفي السرورَ ويُبدي الدمعَ حيرانا

رأيتُنا حين حان الوقتُ واشتبكتْ

أناملُ الروحِ بات البدرُ ولهانا

تَمثّلتْ كلُّ أحلامي تعانقني

وتبعثُ العشقَ نوراً من خلايانا

وقد قضى اللهُ للقلبينِ في زمنٍ

بُعداً عن العينِ أوهانا وأدمانا

حفظتُها في صميمِ النفسِ مُرتحلاً

بين الأماكنِ بالعهدِ الذي كانا

ظلّتْ تراقبُ هل من فرصةٍ سنحت؟

لتنثرَ الحبَّ في الأوراق ألوانا

وتبعثُ الكُتْبَ أشواقا مُولّهةً

فألمسُ العطرَ في الألفاظِ نشوانا

والآن أين الهوى؟ ضاعت رسائلُها؟

أم ضلَّ ساعي بريدِ الحبِّ مأوانا؟

قلبي ضعيفٌ ولستُ اليومَ لائمَه

إن قال: أحسنْ، جزاكَ اللهُ إنسانا!

كأنني حين ألقاها قد ابتسمتْ

لم أعرف الصدَّ والهجرانَ أزمانا

أخمدتُ ثورةَ عقلٍ كان منتوياً

للصدِّ صداً وللحرمانِ حرمانا

وأقسم القلبُ إن عادت يبادلُها

بالقطعِ وَصلاً وبالآثامِ غُفرانا

هُزِمتَ، يا قلبُ! لا نجوى تسامرنا

ولا مُنى الروحِ تُهدي الكأسَ ملآنا

وقد رأيتُك مجنونا بها كلِفاً

تعدو وراءَ سرابِ البيدِ عطشانا

فقلتُ أتركه، للوحشِ ينهشُه

للفقدِ يصرعُه همًّا وأحزانا

سُهدي بقايا حديثٍ من سعادتنا

واليومَ ألقاه ذكرى من بقايانا

أرضَ الكنانةِ، هل أصبحتِ آمنةً؟

أخشى عليكِ ذئابَ الغدرِ قُطعانا

أخشى عليكِ وفي الأرجاءِ لي أملٌ

بالذكرِ نلقاه بالنسيانِ يلقانا

وخبريني عن الأحبابِ في بلدٍ

نَسوا الخوالي من الأيامِ نكرانا

تجاهلوا شوقَ قلبٍ ظلَّ مُلتهباً

ودمعُه في ضلوعي دام هتّانا

نسيتمونا! فهل مِنْ مُبلغٍ خبراً؟

وفَّيتُ عهدي، وها رُدَّت هدايانا

نقيمُ عُمْراً وأَعماراً، ونَحفظُه

عهدَ الأحبةِ، في الأرواحِ ما هانا

ألا شفيعٌ لنا عنا يخاطبُكم؟

جفَّ اليراعُ ولم نُكملْ حكايانا!!