تخطَّ إلى المحتوى

أندى من القطر يا نديانة العبق

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أندى من القطرِ يا نديانةَ العبقِ

ألقتْ خمارَ الهوى...عريانةَ الأرقِ

آنستها كالكرى يشتاقُ نجمتَهُ

لم يرتشفْ حسنَها من فجأةِ الفلقِ

قالت وقد جفلتْ هل ترتوي عطشي.؟

إنّ المرادَ إكْتسى ثوبا من القلقِ

ضاحكتها...والهوى أرخى جدائَلها

فلمْلمتْ دهشتي من نسمةِ الغسقِ

يا بدرَ ليلِ النوى رفقاً بسيدةٍ

باتتْ على عدةٍ حيرانةَ الحدقِ

أشتاقها بسمةً حرّى وقدْ طفحتْ

فوق الخدودِ...أسالتْ حمرةَ الشفقِ

قلّدتها خافقاً من لؤلؤٍ نَظمت

حبّاتَه لمسةٌ من مرْمرِ العنقِ

عانقتها والهوى العذريُّ يعذلنا

فهاجني خوفُها من خارمِ ألخلقِ

فاحتْ حلاوتُها من عطرِ زفرتِها

فعادَ لي خافقي مغرورقِ الحدقِ

ونهنهت خاطري من ديمةٍ عبرتْ

وأفرغتْ رعدَها سيلاً من العرقِ

وغادرتْ كلّ شكواها على كتفي

فصحتُ آهٍ من البلوى ومن حُرَقي

توردّ الخدّ من جمرٍ كحسرتها

وفاءَ حسٌّ عظيم الصمتِ والرهقِ

وتمتمت ليتني أحياك ناسكةً

والخوفُ يلوى الخطى من دهشةِ الطرقِ

فقلت كلا فلن أهواك من نزقٍ

يظل طول المدى في غصةِ النزقِ

قالت أليس الهوى بحرا بشاطئه

مهدُ الرمالِ به أولى من الغرقِ

فقلتُ كلا ولكن ألبسي ولهي

ثوباً من الحب يكسو العشقَ بالخُلقِ

فزمزمتْ شفةَ الآهات قائلةً

ممزقُ الثوبِ هل يجديه من رتقِ

وأومأتْ بالرضى وأنفضَّ سامرُنا

وأودعت قلبَها عندي بلا حنقِ