غيمٌ شفيفٌ على وجهِ المدى يقفُ
وها هيَ الروحُ من سقياهُ ترتشفُ
هناكَ لا قطرَ إلا غيمةٌ عبرتْ
وحيثُ وجهُ سماواتي به الشغفُ
أعرْ شفاهيَ من آهات غربتنا
فالآهُ مرُّ نواحٍ والأسى قرفُ
ما كان وجهُكَ إلا عاطرٌ عبقٌ
يمرُّ عبرَ اشتياقي... الآنَ..أعترفُ
ويحدثُ الآنَ أنِّي حينَ أرمقُهُ
يجولُ فيَّ شتاءً حيثُ أرتجفُ
ومنجلُ اللهفةِ الحرَّى سيحصدُني
ويبذرُ الشوقَ في أصدائِهِ الكلفُ
كلِّي ينوحُ وما في الشوقِ قافيةٌ
تُتلى ولا بحرَ بوحٍ منهُ أغترفُ
قريبةٌ منكِ روحي لستُ أعرفُها
الَّا إذا كنتِ كأساً منهُ أرتشفُ
قلبي يذوبُ..كمثلِ الثلجِ تحرقُهُ
تلكَ الشموسُ التي بالبعدِ تنكسفُ
يا ضوءَ كلِّ سماءٍ كنتُ أرقبُها
البدرُ أنتِ.. فكيفَ البدرُ ينخسفُ
أنتِ الجمالُ وكلُّ الحسنُ في نظري
وفيكِ للطيبِ معنىً ملؤُهُ الترفُ
يا جيرةَ الكرخِ صوبُالكرخِ يعرفني
أليس جدي الَّذي باهتْ بهِ النجفُ
وإنني في غرامي والهوى رجلٌ
أفي العهودَ.. وذاكَ الأصلُ والشرفُ
على الذين مضتْ بالعيسِ رحلهُمُ
واللهِ قد زادَ عندي بالنوى الأسفُ