غيمٌ شفيفٌ على وجهِ المدى يقفُ
وها هي الروحُ من سقياه ترتشفُ
هناك لا قطرُ إلا غيمةٌ عبرتْ
وحيث وجه سماواتي بها شغفُ
أعرْ شفاهيَ من آهات غربتنا
فالآه مُرُّ نواحٍ والأسى سرفُ
ما كان وجهُك إلا أنّه عبقٌ
يمرُّ عبر اشتياقي الآن.. أعترف
كلّي أذوبُ وما في الروح قافيةٌ
تُتلى وآخرُ نهرٍ منه أغترفُ
قلبي يذوب ...كمثل الثلج تحرقه
تلك الشموسُ التي بالبعد تنكسفُ
يا ضوءَ كلَّ سماءٍ كنت أرقبها
البدرُ أنتِ.. فكيف البدرُ ينخسف
كلُّ العواذلِ بالترحال قد عذلوا
كأنّهم بدفوف البينِ قد عزفوا
يازهرةَ الروضِ يا زهرا بقافيتي
يالؤلؤ الوجدِ قد حاطت بها الصدفُ
أنت الجمال وكلُّ الحسن أعرفه
وفيك للطيب معنىً وسطه الترفُ
يا جيرة الطفّ..كلُّ الكرخ تعرفني
أليس جديَّ من باهتْ به النجفُ
على الذين مضتْ بالعيس رحْلُهمُ
والله قد زاد عندي بالنوى الأسفُ