وعلى انتظار خريفِ عمري أجلسُ
في روضةٍ أوراقُها تتيبّسُ
حولي رياحُ سنيِّ أزمانِ الصِبا
صارتْ خريفاً.. والنوى يتنفسُ
أنا والمنافي وانتظارُ لقائِه
في مقعدٍ قد حفَّ فيه النرجسُ
أتنشقُ المنفى فراقاً دائماً
وأنا بمنفاي النوى يتوجسٌّ
تصفرُّ أوراقُ الخريفِ ولم أزلْ
في وسطهن حشاشتي تتحسّسُ
أين الذي تهمي الدموعُ بعينهِ
لفراقنا..فالدمعُ فيه يطرّسُ
بوداده غرسَ الغرامَ بروضتي
وأنا لأجهلُ ما الذي أستغرسُ
صه يا خريفَ العمرِ في طلل الردى
لا لست من لقيا حبيبي أيأسُ
كم دارتِ الدنيا..ودار خريفُها
وأتى ربيعٌ بالهوى يستأنسُ
أيقنت اأنّ اللهَ يجمعُ شملَنا
حاشى بلطفِ الله أنّي أُبلسُ